جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٩٦ - القاعدة الرابعة في بيان الإسلام و الايمان و الإيقان
و مع ذلك، فكلّ من اطّلع على سرّ القدر، فهذا بالنسبة اليه في غاية السهولة. و ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ^[١].
(١٢٤٤) و أمّا ايمان أهل الوسط، فعبارة عن تصديق ما جاء به النبىّ من التوحيد و العدل و النبوّة و الامامة و غير ذلك: تصديق لا يشوبه شكّ و لا شبهة لقوله تعالى إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ، ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا[٢].
(١٢٤٥) و أمّا ايمان أهل النهاية، الذين هم الأنبياء و الأولياء و العارفون من امّتهم و تابعيهم، فهو عبارة عن تصديق مجموع ذلك من حيث الكشف و الشهود و الذوق و العيان، بحيث لا يخالجه شكّ و لا شبهة مع محبّة كاملة لموجدهم و شوق تامّ الى حضرته العالية، المعبّر عنه باللقاء و الوصول و غيرهما[٣] الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ
[١] ذلك فضل ..: سوره ٥٧( الحديد) آيه ٢١
[٢] ان المؤمنين ..: سوره ٤٩( الحجرات) آيه ١٥
[٣] و غيرهما:+ لقوله M