جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٦٥ - القاعدة الاولى في فضيلة التوحيد
بحسب الظاهر، هو تحصيل العلوم الدينيّة[١] بدون التوحيد و الشروع في الإسلام. فيكون حصوله موقوفا عليه بالضرورة.
و اليه أشار بقوله تعالى لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ، وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ[٢]. الآية. و هذا خطاب الى اليهود و النصارى، بمعنى أنّه يقول لهم: ليس الكمال و الفضيلة في توجّهكم الى قبلتكم التي هي «المشرق و المغرب»، بغير الايمان باللّه و رسوله. بل الكمال و الفضيلة المعبّر عنهما بالبرّ، (هما) في الايمان باللّه الذي هو موجدكم و خالقكم، و (في الايمان) باليوم الآخر الذي هو يوم عودكم و رجوعكم اليه. فتحقّق أنّ الكمال و الفضيلة بحسب الظاهر، مبنىّ على «التوحيد الحقيقي» المعبّر عنه بالإسلام و الايمان.
(١٣٣) و أما الكمال بحسب الباطن، فهو تحصيل العلوم الحقيقيّة و العمل بمقتضاها، و هذا أيضا لا يحصل بدون «التوحيد الألوهىّ»[٣].
و هذا خطاب عامّ الى المسلمين كافة على سبيل التأكيد[٤].
و معناه [٥] أنّه يقول: كلّ من يرجو منكم لقاء ربّه- أيّ وصوله-
[١] الدينيةM -:F
[٢] ليس البر ..: سوره ٢( البقرة) آيه ١٧٢
[٣] الالوهى:M الإلهي F
[٤] التأكيدF -:M
[٥] و معناه:+ و هوMF