جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ١٤٧ - القاعدة الرابعة في كيفية التوحيد
و بعضهم بعدمها[١]، و على جميع التقادير ليس الفاعل فيها حقيقة الا هو.
و هذا هو المراد بالتوحيد الفعلىّ، أي أن لا يرى العبد فعلا الا من فاعل واحد مطلق واجب، و يقول بلسان الحال و المقال: لا فاعل الا هو، كما قال في التوحيدين الاوّلين، أي الذاتىّ و الصفاتىّ: لا ذات (الا هو) و لا صفة الا هو، متمسّكا بقوله تعالى كُلُّ شَيْ ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [٢] بعد طرح اضافة الوجود و الأفعال إليهم.
(٢٨٤) و هذا يكون بالنسبة الى الأفعال المنسوبة[٣] مؤدّية الى الكفر و الزندقة خصوصا بالنسبة الى الجهّال، نريد أن نزيلها بعناية اللَّه و حسن توفيقه، رفعا لمنصب مذهب الموحّدين، و إظهارا لخساسة القائلين بها. و (هذه الشبهة) هي أنّ الاشاعرة ذهبوا الى أن لا فاعل الا هو، و نسبوا جميع الأفعال القبيحة و الحسنة اليه، و أخطئوا في ذلك خطا فاحشا، لانّه ليس الامر كذلك.
(٢٨٥) فكلام هؤلاء القوم (أي أرباب التوحيد الفعلىّ) قريب الى كلامهم (أي الاشاعرة) في هذا الباب، و يمكن أن يتوهّم متوهّم من كلامهم (أي أهل التوحيد الفعلىّ) هذا المعنى، و كلامهم منزّه عنه، لانّ كلامهم- و ان كان قريبا الى كلامهم (أي الاشاعرة) بحسب اللّفظ، لانّ هذا يقول «لا فاعل الا هو» و ذاك يقول «لا فاعل الا هو»- لكن بحسب المعنى بعيد في غاية البعد، لانّهم (أي الاشاعرة) في هذا القول
[١] بعدمها: بعدمه MF
[٢] كل شي ء ..: سوره ٢٨( القصص) آيه ٨٨
[٣] المنسوبة:M المعنويةF