جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٤٧٥ - (٢ - في بيان الفرق بين العلوم الكسبية و العلوم الارثية)
(٩٥٨) و ان قيل: (يمكن أن) يتصوّر الماهيّة من حيث هي ماهيّة[١]. و هذا في غاية الرداءة أيضا.
(٩٥٩) و جواب هذا المسألة، لو لا خوف [٢] براهين كثيرة، كما هي مسطورة في كتبهم.
(٩٦٠) و أمّا المعتزلة، فذهبوا الى أنّ وجوده نفس ذاته و ليس هو بزائد عليها، بل هو هي؛ و ليس شي ء معلوما منهما، يعنى كما أنّ الذات ليست بمعلومة، فكذلك وجوده ليس بمعلوم، بل المعلوم منه صفاته و أسماؤه و أفعاله. و الحال أنّ صفاته و أسماءه و أفعاله ليست بمعلومة[٣] لهم، كما سيجي ء بيانه.
(٩٦١) و بعضهم، خوفا من هذا المذهب، ذهب الى أنّ له تعالى وجودين: خاصّا و عامّا. فالوجود الخاصّ ليس بمعلوم لنا، لكنّ المعلوم هو الوجود العامّ [٤]. و فساد هذا القول أيضا لا يخفى على أحد، لانّه إذا قال: وجوده تعالى الخاصّ ليس بمعلوم، و المعلوم وجوده العامّ، فهذا تناقض، لانّه إذا قال «وجوده» فقد انتفت العموميّة. و ان أسقط الضمير
[١] ماهية: الماهيةMF
[٢] خوف: الخوف M الخوف عن F
[٣] بمعلومة:M بمعلوم F
[٤] فالوجود الخاص ... الوجود العام: فالخاص ... العام MF