جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٥٧ - (٣ - في بيان كيفية تحصيل العلوم الرسمية و العلوم الحقيقية)
بالوجود كلّه، القائم به جميع الموجودات لقوله اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ [١] المسمّاة باللوح و النفس الكلّيّة و الكرسىّ أيضا هي عرش الرحيم. أعنى هذا الإنسان الكبير من حيث باطنه و روحه هو مظهر اسم اللَّه؛ و من حيث ظاهره و جسمه (هو) مظهر اسم الرحمن؛ و من حيث نفسه هو مظهر اسم الرحيم.
(١١٤٩) فمثابة هذا الروح بعينه أو هذا الخليفة بالنسبة الى العالم الكبير، هي بمثابة قلب الإنسان الصغير بالنسبة اليه، أعنى كما أنّ روح الإنسان الكبير هو مظهر اسم اللَّه، و جسمه هو مظهر اسم الرحمن- أو عرشه- فكذلك روح الإنسان الصغير، الذي هو حياة قلبه الصورىّ، هو مظهر اسم اللَّه، لقوله لا يسعني أرضى و لا سمائى و لكن يسعني قلب عبدى المؤمن. و لقول النبىّ «قلب المؤمن عرش اللَّه». و صورة قلبه، التي هي جسم هذا الروح، هي مظهر اسم الرحمن، لقول النبي «قلب المؤمن
[١] اللَّه الذي ..: سوره ١٣( الرعد) آيه ٢