جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٤٥٣ - (١ - في بيان الوحى و الإلهام و الكشف)
صدد بيانها، و لكن لا يخفى على الالبّاء[١] طريقة القدماء و قاعدة العلم و العلماء، لا أرباب الذوق من المتأخرين و أهل الكشف من الموحّدين، جعلنا اللَّه منهم! فنحن- ان شاء اللَّه- نفصّل هذه الأقسام تفصيلا، و نرتّب هذه المراتب ترتيبا يتّضح لك طريقة القوم و قاعدتهم على ما ينبغي، و هو هذا:
(١- في بيان الوحى و الإلهام و الكشف)
(٩١٤) اعلم [٢] الى عدم الواسطة. و يشهد بذلك أيضا قول النبىّ «لي مع اللَّه وقت لا يسعني فيه ملك مقرّب و لا نبىّ مرسل».
و يسمّى الثاني الإلهام، و ليس بصحيح، لانّ الإلهام خاصّ بالأولياء و الأوصياء، كالوحي بالأنبياء و الرسل. فأمّا الذي سمّى الاوّل بالوحي الجلىّ و الثاني بالوحي الخفىّ، فهو مطابق حسن، لانّ كثيرا من الأنبياء ما نزل إليهم جبرئيل و لا ملك آخر غيره، و كانوا أنبياء بالوحي الخفىّ، كأنبياء بنى اسرائيل و غيرهم.
[١] الألباء:F الأولياءM
[٢] اعلم: و اعلم F