جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٨٨ - القاعدة الثالثة في تقسيم التوحيد
و كلاهما[١] رعاية للخاصّ و خاص الخاصّ، و الثاني للعامّ. فيكون دعوة كلّ واحد منهم شاملة للعوامّ و الخواصّ و خاص الخاصّ، التي لا يخرج المكلّفون بأسرهم منها، و يحصل لهم طهارة الظاهر و الباطن من الشرك الجلىّ و الخفىّ، و يصيروا بها كاملين، مكملين بالتوحيد الالوهى و الوجودىّ. و هذا معنى قوله- عليه السلام- «انّى بعثت الى الخلق كافة» الحديث.
(١٧٨) و هذا معلوم لأهله، ما يحتاج في إثباتها الى البرهان.
و قد بينا تفصيله في رسالتنا الموسومة «بأسرار الشريعة». و سيجي ء في هذه الرسالة بيانه، عند بيان الشريعة و الطريقة و الحقيقة، ان شاء اللَّه تعالى.
(١٧٩) و إذا تحقق هذا، فاعلم أنّ الصراط المستقيم الذي كان عليه جميع الأنبياء و الأولياء- عليهم السلام- و بعثوا كلّهم لأجله و دعوة الخلق اليه، هو عبارة عن التوحيد الحقيقىّ الجامع للتوحيدين المذكورين. و اليمين و الشمال- اللذان [٢] بالشرك الجلىّ و الخفىّ، لانّه كالحدّ الأوسط بينهما. و لهذا وصفوه
[١] و كلاهما:M و كليهماF
[٢] اللذان: اللذين MF