جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٧١ - (٣ - في بيان كيفية تحصيل العلوم الرسمية و العلوم الحقيقية)
تقدّم بيان ذلك مرّة اخرى. و أمثال ذلك كثيرة كقوله تعالى وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا[١] (الى غير ذلك من الآيات) المتقدّم ذكرها مرارا.
(١١٨١) و إذا عرفت كيفيّة تحصيل العلوم الإلهيّة و الحقائق الربّانيّة من حضرة اللَّه تعالى بواسطة المعلّم الحقيقىّ الذي هو الرحمن و الإنسان (الحقيقىّ) المسمّى بالقلم و العقل و غير ذلك، فينبغي أن تعرف كيفيّة ازالة الحجاب عن وجه قلبك، و كيفيّة تهيئته لقبول هذه العلوم، و كيفيّة الحجاب المسمّى بالختم و الرين و الطبع و غير ذلك، لتقدر أن تتوجّه الى تحصيل هذه العلوم بهذا الطريق. و من حيث أنّه معلوم أنّك ما تعرف شيئا من هذا، فيجب علينا بيانه أيضا، تمسّكا بقول اللَّه و قول نبيّه و أئمّته و كذلك تابعيهم من المشايخ الكبار.
(١١٨٢) أمّا قوله تعالى فيهما، أي في حجابهم و عمائهم [٢] جعلوا هواهم إلههم؟ و يطيعونه حيث أمرهم بالعصيان و مخالفة اللَّه و رسوله و طلب الدنيا و التعلّقات الفانية
[١] و الذين جاهدوا ..: سوره ٢٩( العنكبوت) آيه ٦٩
[٢] و عمائهم:+ على عين بصيرتهم MF