جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٦٩ - (٣ - في بيان كيفية تحصيل العلوم الرسمية و العلوم الحقيقية)
(١١٧٦) و الآيات الدالّة على ذلك كثيرة، و الاخبار الواردة في هذا المعنى جمّة، و قد عرفت بعضها. و من جملتها قوله تعالى أيضا في «حم» السجدة. حم، تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ بَشِيراً وَ نَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ، وَ قالُوا: قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَ فِي آذانِنا وَقْرٌ وَ مِنْ بَيْنِنا وَ بَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ [١].
(١١٧٧) لانّ قوله تعالى «حم» قسم به و بمظهره [٢] هذا الكتاب، أي القرآن و ما اشتمل عليه من تفاصيل العالم الكبير و الصغير- اللذين هما أيضا كتابان- «كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ» بعد أن أجملت، من حضرتى «الرحمن الرحيم»، بلسان عربىّ فصيح، أي تركيب عربىّ بليغ، «لِقَوْمٍ» يَعْلَمُونَ معناه و فحواه، «بَشِيراً» الى الجنّة، أي الى عالم الحقائق و المعارف الإلهية، «نَذِيراً» من الاعراض عنه و عن الداعي اليه.
(١١٧٨) «فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ» عنه و عن الداعي اليه و أبوا عن قبوله و إدراكه، «فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ» قوله و قول نبيّه، أي لا يقبلون و لا يعقلون. «و يقولون: انّ قلوبنا في أكنّة» من هذا، أي قلوبنا في
[١] حم تنزيل ..: سوره ٤١( فصلت) آيه ١- ٤
[٢] و بمظهره:M و لمظهره F