جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٣٨٦ - القاعدة الثانية في أسرار النبوة و الرسالة و الولاية
الاخرى، أعنى مرتبة الولاية تكون أعظم من مرتبة النبوّة، و مرتبة النبوّة تكون أعظم من مرتبة الرسالة، بخلاف الولىّ و النبىّ و الرسول.
و مثل هذه المراتب مثل مراتب اللوزة الكاملة في ذاتها، فانّ لها ظاهرا و باطنا و باطن الباطن، أعنى أنّ لها قشرا و لبّا و دهنا. فا (لمرتبة) الاولى التي [١] هي الدهن، كالولاية. و المراد أنّ (مرتبة) الرسالة دون (مرتبة) النبوّة، و (مرتبة) النبوّة دون (مرتبة) الولاية؛ كما أنّ الشريعة دون الطريقة، و الطريقة دون الحقيقة. و كذلك الوحى و الإلهام و الكشف، و الإسلام و الايمان و الإيقان، كما سيجي ء بيان كلّ واحد منها في موضعه. و قد تقدّم بيان بعضها عند بيان الشريعة و الطريقة و الحقيقة.
(٧٧١) و هاهنا دقيقة شريفة لا بدّ من ذكرها. و هي أنّ الولاية و ان كانت في الحقيقة أعظم من النبوّة، و النبوّة (أعظم) من الرسالة، لكن ليس الولىّ أعظم من النبىّ، و (لا) النبىّ أعظم من الرسول، لانّ النبىّ له مرتبة الولاية و فوقها مرتبة النبوّة؛ و كذلك الرسول له مرتبتان بعد الولاية، أعنى الرسالة و النبوّة، فلا تحصل المساواة بينهم أصلا و لا الترجيح أيضا، أعنى ترجيح الولىّ على النبىّ و ترجيح النبىّ على الرسول. فالدقّة في هذا هي أن تعرف أنّ المراد بأنّ الولاية أعظم من النبوّة، هو أنّ طرف الولاية في الشخص المعيّن يكون أعظم من طرف نبوّته [٢]. و النبوّة
[١] التي: الذي MF
[٢] من طرف نبوته:F من طرفى نبوته و رسالته M