جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٣٨٥ - القاعدة الثانية في أسرار النبوة و الرسالة و الولاية
هذا موضعها، نشرع فيها في آخر هذه القاعدة، و نبيّن عقلا و نقلا و كشفا أنّ الخاتم للولاية المطلقة هو علىّ بن أبى طالب- عليه السلام- و الخاتم للولاية المقيّدة هو المهدى- عليه السلام.
(٧٦٨) و إذا تحقّق هذا، و عرفت معنى النبوّة و الرسالة و الولاية بحسب هذا المقام، فقس عليها النبىّ و الرسول و الولىّ، لانّ الشخص الذي تكون له النبوّة يكون نبيّا، و كذا الرسالة و الولاية بالنسبة الى الرسول و الولىّ.
(٧٦٩) ثمّ اعلم أنّ كلّ رسول يكون نبيّا، و لا يكون كلّ نبىّ رسولا؛ كما أنّ كلّ نبىّ يكون وليّا، و لا يكون كلّ ولىّ نبيّا. و أيضا لا يكون نبيّا الا و تكون ولايته أقدم على نبوّته، كما لا يكون رسولا الا و نبوّته تكون أقدم (يعنى متقدّمة) على رسالته. فالولاية باطن النبوّة، و النبوّة باطن الرسالة؛ و كلّ واحدة منهما أشرف و أعظم من الاخرى. و لا شكّ أنّ بواطن [١] بل لا يمكن (قرب الأشياء الى الحقّ) الا بها (أي بالبواطن).
(٧٧٠) فحينئذ كلّ مرتبة من المراتب المذكورة تكون أعظم من
[١] بواطن: باطن MF