جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٣٨٢ - القاعدة الثانية في أسرار النبوة و الرسالة و الولاية
(٧٦١) و بالحقيقة الظلمات المشهورة عبارة عن ظلمات عالم الطبيعة، و مقام الكثرة، و البعد عن هذا المقام. و ماء الحياة (عبارة) عن اخراج السالك عن هذه الظلمات، و وصوله الى هذه العين التي هي عين الولاية و مقام التوحيد الحقيقىّ. و الإسكندر و الخضر- عليه السلام- في طلب [١] لانّ أمثالهم لا يطلب هذه العين في الخارج بحيث يشاهدها حسّا.
(٧٦٢) و صاحب هذا المقام هو مرجع الكلّ و مبدؤه و مصدر الكلّ و منشؤه. و هو المبدأ و اليه المنتهى المعبّر عنه «ليس وراء عبّادان قرية».
و اليه تستند كلّ العلوم و الأعمال، و اليه تنتهي جميع المراتب و المقامات، نبيّا كان (صاحب هذا المقام) أو وليّا وصيّا[٢].
(٧٦٣) و باطن هذه النبوّة هي الولاية المطلقة. و الولاية المطلقة هي عبارة عن حصول مجموع هذه الكمالات بحسب الباطن في الأزل، و ابقائها الى الأبد، كقول أمير المؤمنين- عليه السلام «كنت وليّا و آدم بين الماء و الطين»، و كقول النبىّ- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم «أنا و علىّ من نور واحد»، و كقوله فيه خلق اللَّه روحى و روح علىّ بن أبى طالب قبل أن يخلق الخلق بألفي عامّ الحديث. و كقوله فيه «بعث علىّ مع كلّ نبىّ سرّا، و معى جهرا».
(٧٦٤) و لاقتضاء هذه المرتبة قال أمير المؤمنين- عليه السلام في
[١] طلب:F طالب M
[٢] وصيا:F رسولا كان M