جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٨٥ - (٣ - في بيان كيفية تحصيل العلوم الرسمية و العلوم الحقيقية)
|
و زيتونة الفكر الصحيح أصولها |
مباركة أوراقها الصدق و القدس |
|
|
فروحى زيتى و الخيال زجاجتى |
و عقلى مصباحي و مشكاته الحس |
|
|
فصار بكم ليلى نهارا و ظلمتى |
ضياء و لاحت من خيامكم الشمس. |
|
(١٢١٤) و فيه قيل أيضا:
|
قلوب العارفين لها عيون |
ترى ما لا يراه الناظرونا |
|
|
و السنة بسرّ قد تناجي |
بغيب عن كرام كاتبينا |
|
|
و اجنحة تطير بغير ريش |
الى ملكوت ربّ العالمينا |
|
|
و ترتع في رياض القدس طورا |
و تشرب من كئوس العارفينا |
|
(١٢١٥) هذا آخر القاعدة الثالثة من القواعد الأربعة، و آخر ما أردنا إيراده في هذا الباب. و إذا عرفت هذا و تحقّقت معناه، فعليك بجلاء القلب و تطهيره من دنس الغير و تزيينه بنور المعارف و الحقائق، لتحصل لك مرتبة الكشف و (تنال) مقام الشهود و تصل الى حضرة المعبود المقصود، عينا لا علما، و حالا لا قالا، و ذوقا لا برهانا، و كشفا لا بيانا. فتكون بعد ذلك من العلماء الراسخين بالعلوم الحقيقيّة