جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٨٣ - (٣ - في بيان كيفية تحصيل العلوم الرسمية و العلوم الحقيقية)
على ذاته بأسمائه الحسنى. و الايمان عقد القلب بنفي جميع [١] اليه القلوب من المضارّ و المنافع (عمّا) سواه- عزّ و جلّ. و الإسلام (هو) الاستسلام في الأمور كلّها الى اللَّه تعالى سرّا و إعلانا. فهذه الأنوار كامنة في أسرار الموحّدين.
(١٢٠٧) «و لا تصحّ المعرفة الا بالتوحيد. و لا يصحّ الايمان الا بالمعرفة. و لا يصحّ الإسلام الا بالايمان. فمن لا توحيد له، لا معرفة له؛ و من لا معرفة له، لا ايمان له؛ و من لا ايمان له، لا اسلام له؛ و من لا اسلام له، لا ينفعه ما سواه من الأفعال و الأعمال و الأخلاق.
(١٢٠٨) «فنور الإسلام تذكّر العواقب. و نور الايمان تنبّه الطوارق.
و نور المعرفة تذكّر السوابق. و نور التوحيد تكشّف الحقائق. فتذكّر العواقب يوجب سياسة[٢] النفوس. و انتباه الطوارق يوجب رياضة النفوس. و ذكر السوابق يوجب حراسة القلوب. و مشاهدة الحقائق توجب رعاية الحقوق.
(١٢٠٩) «فبالسياسة يصل العبد الى التطهير. و بالرياضة يصل العبد الى التصديق. و بالحراسة يصل العبد الى التحقيق. و بالرعاية يصل العبد الى التوفيق. فالسياسة حفظ النفس و معرفتها. و الرياضة أدب النفس و هلاكها. و الحراسة مطالعات سرّ اللَّه في الضمائر. و الرعاية مراعات حقوق المولى بالسرائر. و الرعاية توجب حفظ الحدود. و الرياضة توجب الرضا بالموجود. و السياسة توجب الصبر عن المفقود». و هذه الخصال هي جميع ما كلّف اللَّه تعالى عباده من العبوديّة سرّا و إعلانا، ظاهرا
[١] جميع F -:M
[٢] سياسة:M سأمةF