جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٨٠ - (٣ - في بيان كيفية تحصيل العلوم الرسمية و العلوم الحقيقية)
التعلّقات الدنيويّة بأسرها، (كلّ ذلك) لأجل رفع الموانع عنها و لتحصيل تلك الأنوار، لتحصل لهم بذلك مشاهدة عالم الملكوت و مطالعة عالم الجبروت، و بالجملة (لتحصل لهم) مشاهدة ذات الحقّ في مظاهره الآفاقيّة و الانفسيّة على ما ينبغي، ليسمعوا بآذانهم الحقيقيّة منه تعالى لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا، فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ، فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ[١]. و يتحقّقوا قول النبىّ- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم «سترون ربّكم كما ترون القمر ليلة البدر».
(١٢٠٠) و لهذا أمر تعالى عباده أن يقولوا رَبَّنا! أَتْمِمْ لَنا نُورَنا[٢].
و قال في جوابه لهم [٣] ليعرفوا أنّ حصول هذا النور موقوف على عودهم و رجوعهم الى ما وراءهم، الذي هو المبدأ الحقيقىّ و المعاد الاصلىّ.
(١٢٠١) و لطلب هذا النور لنفسه [٤]، قال النبي «اللّهمّ! اجعل لي نورا في قلبى، و نورا في سمعى، و نورا في بصرى، و نورا في لحمى، و نورا في دمى، و نورا في عظامى، و نورا من بين يدي، و نورا من خلفى، و نورا عن يمينى، و نورا عن شمالى، و نورا من فوقى، و نورا من تحتي. اللّهمّ! زدني نورا، و أعطني نورا، و اجعلني نورا،
[١] لقد كنت ..: سوره ٥٠( ق) آيه ٢١
[٢] ربنا ..: سوره ٦٦( التحريم) آيه ٨
[٣] جوابه لهم:
جوابهم MF
[٤] لنفسه: بنفسه MF