جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٣٧ - (٣ - في بيان كيفية تحصيل العلوم الرسمية و العلوم الحقيقية)
توجّهوا الى السلطان و قالوا «فرغنا من شغلنا و لا بدّ لك من الحكم بيننا». فقام السلطان و دخل الصفّة و أمر برفع [١] الستر بينهما. فحين ارتفع الستر، انعكس النقش الذي كان على حائط أهل الصين، فظهر في حائط أهل الروم أحسن و ألطف من (ظهوره على) حائطهم، لانّه كان يظهر في حائطهم كأنّه متحرّك لصقالته و لطافته. فحكم السلطان بأنّ هذا أحسن و ألطف.
(١١٠٥) و الغرض منه أنّ تحصيل علوم أهل الظاهر مثال أهل الصين في صناعتهم. و مثال أهل الباطن مثال أهل الروم في صقالتهم، أعنى (أنّ) المدّة التي (يقضيها) أهل الظاهر في نقوش العلوم على الواح خواطرهم بقلم التحصيل و «پر كار» الأفكار[٢] من الرين و الختم الحاصلين لها بسبب التعلّقات (الدنيويّة)، حتّى إذا ارتفع (الحجاب) حصل لهم بذلك (من العلوم و المعارف) دفعة، (بقدر) ما حصل لأولئك بسنين كثيرة، (بل) و أضعاف ذلك بمرار كثيرة، و استراحوا بذلك مدّة عمرهم، بخلاف أولئك.
(١١٠٦) لانّه ما دامت المرآة صقيلة، كانت العلوم حاصلة بلا غلط و لا سهو و لا نسيان و لا زيادة[٣] و نقصان (على) ما في الواقع،
[١] برفع: بارتفاع MF
[٢] الأفكار:M الأفلاك F
[٣] و لا زيادة: و لا زايدMF