جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٣٨ - (٣ - في بيان كيفية تحصيل العلوم الرسمية و العلوم الحقيقية)
كما لا يخفى على أهله. فالعاقل حينئذ ينظر الى العلمين و ثمرهما و شرف صاحبيهما بنظره العقلىّ، و يختار ما هو الأصلح له و الأنسب بحاله. وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ^[١].
(١١٠٧) و إذا عرفت هذا من حيث المثال على سبيل الإجمال، فينبغي أن تعرفه على سبيل التفصيل من حيث التعليم، لانّ الطائفة الاولى كما أنّ لهم استاذا في علومهم و يعلّمهم، فكذلك هذه الطائفة لهم أيضا استاذ في علومهم و يعلّمهم، و هو الحقّ [٢]. و نحن نبيّن ذلك بوجوه متعدّدة- ان شاء اللَّه- توضيحا و تحقيقا.
(١١٠٨) فالوجه الاوّل بقوله- جلّ ذكره الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ، خَلَقَ الْإِنْسانَ، عَلَّمَهُ الْبَيانَ [٣]، لمّا فرغ من تعليم آدم الحقيقىّ و الإنسان الكبير
[١] و ما على الرسول ..: سوره ٢٤( النور) آيه ٥٣
[٢] و هو الحق:+ و اليه إشارة العارف المولوى قدس سره:
استاد خدا باشد بى واسطه صوفى را استاد كتاب آمد صابى و كتابى را)Fh بقلم جديد)
[٣] سوره ٥٥( الرحمن) آيه ١- ٣