جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٦٠٨ - القاعدة الرابعة في بيان الإسلام و الايمان و الإيقان
على مثل ضوء الشمس». و أمثال ذلك في هذا الباب كثيرة؛ نكتفى منها بهذا المقدار، و نكل الامر الى اللَّه الواحد القهّار. وَ تِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَ ما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ [١].
(١٢٧٧) و حيث بلغ الكلام هذا المبلغ، و وصل البحث الى هذا المضرب، أعنى مبلغ النهاية و مضرب الكمال المعبّر عنه تارة بحقّ اليقين و تارة بأحديّة الفرق بعد الجمع، فنقطع هذه القاعدة عليه، بل الأصول و القواعد كلّها، فانّه مقام شريف و مغرب جليل، لا يجوز التجاوز عنه لقوله تعالى وَ اعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ [٢].
(١٢٧٨) و إذ فرغنا من الأصول و القواعد كلّها، بل من نفس الكتاب و المقصود بالذات في هذا الباب، فلنشرع في الخاتمة المشتملة على الوصيّة، و نقطع الكتاب عليها كما شرطنا، و نستمدّ من اللَّه تعالى التوفيق و العون، و نتّكل عليه في جميع ذلك، فانّه ولىّ الاجابة و التحقيق.
وَ ما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ أُنِيبُ [٣].
[١] و تلك الأمثال ..: سوره ٢٩( العنكبوت) آيه ٤٢
[٢] و اعبد ..: سوره ١٥( الحجر) آيه ٩٩
[٣] و ما توفيقي ...: سوره ١١( هود) آيه ٩٠