جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٩٣ - القاعدة الرابعة في بيان الإسلام و الايمان و الإيقان
تعالى. إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ، وَ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ [١].
(١٢٣٨) و أمّا اسلام أهل النهاية، الذين هم أهل التوحيد و الكشف و الشهود، فهو عبارة عن الإسلام الحقيقىّ، المشار اليه في باب التوحيد، المسمّى بالدين القيّم الذي كان عليه الأنبياء و الأولياء و الكمّل من تابعيهم، لقوله تعالى وَ وَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ، فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [٢] أي لا يعلمون أنّ «الدين القيّم» الحقيقىّ اثبات وجود واحد، الذي هو وجود الحقّ تعالى و نفى وجود الغير الذي هو وجود الخلق مطلقا، المسمّى بالشرك الخفىّ الذي هو أعظم الشرك و أصعبه.
[١] ان اللَّه ..: سوره ٤( النساء) آيه ٥١
[٢] و وصى بها ..: سوره ٢( البقرة) آيه ١٢٦