التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٤ - القول في شرائط إمام الجماعة
الاختلاف أو عدم تقديمهم يقدّم الفقيه (٤٥) الجامع للشرائط، وإن لم يكن أو تعدّد يقدّم الأجود قراءة، ثمّ الأفقه في أحكام الصلاة، ثمّ الأسنّ، والإمام الراتب في المسجد أولى بالإمامة من غيره وإن كان أفضل، لكن الأولى له تقديم الأفضل، وصاحب المنزل أولى من غيره المأذون في الصلاة، والأولى له تقديم الأفضل، والهاشميّ أولى من غيره المساوي له في الصفات. والترجيحات المذكورة إنّما هي من باب الأفضليّة والاستحباب، لا على وجه اللزوم والإيجاب حتّى في أولويّة الإمام الراتب، فلايحرم مزاحمة الغير له وإن كان مفضولًا من جميع الجهات، لكن مزاحمته قبيحة، بل مخالفة للمروّة وإن كان المزاحم أفضل منه من جميع الجهات.
(مسألة ٩): الأحوط للأجذم والأبرص والمحدود بعد توبته ترك الإمامة (٤٦) وترك
ومرسل الصدوق قدس سره في تعداد مَن لا يُقبل صلاتهم: «وإمام قومٍ يصلّي بهم وهم له كارهون»[١].
(٤٥) لكونه مطابقاً لحكم العقل، ومفاد النصوص كقولهم: «العلماء ورثةُ الأنبياء»[٢]، وأنّهم «كأنبياء بني إسرائيل»[٣]، وغير ذلك ممّا لا يحصى. وعليك مراجعة- في سائر المرجّحات- الباب السادس والعشرون إلى الباب الثامن والعشرون من أبواب الجماعة، وبين ما ذكره في المتن وما في النصوص اختلاف، لكن الأمر سهلٌ.
(٤٦) لصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا يُصلّينَّ أحدكم خلف المجذوم والأبرص والمجنون والمحدود»[٤].
وخبر ابن مسلم عن الباقر عليه السلام: «خمسة لا يؤمُّون الناس ...: الأبرص والمجذوم
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٣٤٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٢٧، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٧: ٧٨، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٨، الحديث ٢ ..
[٣]. انظر: عوالي اللآلي ٤: ٧٧/ ٦٧؛ مستدرك الوسائل ١٧: ٣٢٠، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٣٥ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٨: ٣٢٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٥، الحديث ٦ ..