التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٠ - القول في بيع الصرف
(مسألة ٩): يكفي في الضميمة وجود دخيل في الذهب والفضّة إن كان له ماليّة لو تخلّص منهما، فإذا بيعت فضّة ذات دخيل بمثلها، جاز بالمثل وبالتفاضل إذا لم يكن المقصود الفرار من الرّبا[١]، وإذا بيعت بالخالصة لابدّ أن تكون الخالصة زائدة منها حتّى تقع الزيادة مقابل الدخيل، وإذا لم يعلم مقدار الدخيل والفضّة تباع بغير جنسها، أو بمقدار يعلم إجمالًا زيادته على الفضّة في ذات الدخيل، وكذلك الأشياء المحلّاة بالذهب أو الفِضّة ونحوها.
(مسألة ١٠): لو اشترى فضّة معيّنة بفضّة أو بذهب- مثلًا- فوجدها من غير جنسها- كالنحاس والرصاص- بطل البيع، وليس له مطالبة البدل، كما أنّه ليس للبائع إلزامه به، ولو وجد بعضها كذلك بطل فيه وصحّ في الباقي، وله ردّ الكلّ؛ لتبعّض الصفقة، وللبائع- أيضاً- ردّه مع جهله بالحال. ولو اشترى فضّة- كلّيّاً في الذمّة- بذهب أو فضّة، وبعدما قبضها وجد المدفوع كلًاّ أو بعضاً من غير جنسها، فإن كان قبل أن يفترقا فللبائع الإبدال بالجنس، وللمشتري مطالبة البدل، وإن كان بعد التفرّق بطل في الكلّ أو البعض على حذو ما سبق. هذا إذا كان من غير الجنس.
وأمّا إذا كان من الجنس، ولكن ظهر بها عيب- كخشونة الجوهر، والدخيل الزائد على المتعارف، واضطراب السكّة، ونحوها- ففي الأوّل، وهو ما إذا كان المبيع فِضّة معيّنة في الخارج، كان له الخيار بردّ الجميع أو إمساكه، وليس له ردّ المعيب وحده لو كان هو البعض؛ على إشكال تقدّم في خيار العيب، وليس له مطالبة الأرش (٧) لو كان
(٧) هل الأرش في صورة تعيّب المبيع جزء من الثمن في مقابل ما فات من العين وجب ردّه على البائع، حتّى يلاحظ فيه الربا والقبض في المجلس وغيره، أو أنّه لا مقابلة بين الثمن والأوصاف، بل يكون جميع الثمن في مقابل ذات المبيع، لكنّ الشارع
[١]. في( أ) لم يرد:« إذا لم يكن المقصود الفرار من الربا» ..