التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٢ - القول في بيع الصرف
وبقيت ذمّة زيد مشغولة بتلك الدنانير، فلكلٍّ منهما مطالبة صاحبه حقّه، وفي احتساب كلّ منهما ما له على الآخر وفاءً عمّا عليه للآخر- ولو مع التراضي- إشكال (٩)، كما أنّ في بيع إحداهما بالاخرى إشكالًا، فلا محيص إلّامن إبراء كلّ منهما ما له على الآخر أو مصالحة الدنانير بالدراهم. نعم لو كانت الدراهم المأخوذة تدريجاً؛ قد اخذت بعنوان الأمانة؛ حتّى إذا اجتمعت عنده بمقدار الدنانير تحاسبا، فلا إشكال في جواز جعلها عند الحساب وفاء، كما أنّه يجوز بيع الدنانير التي في الذمّة بالدراهم الموجودة. وعلى أيّ حال يلاحظ سعر الدنانير والدراهم عند الحساب، ولاينظر إلى اختلاف الأسعار السابقة.
(مسألة ١٣): لو أقرض زيداً نقداً معيّناً، أو باعه شيئاً بنقد معيّن كالليرة إلى أجل معلوم، وزاد سعر ذلك النقد أو نقص، عند حلول الأجل عن سعره يوم الإقراض أو البيع، لايستحقّ إلّاعين ذلك النقد، ولاينظر إلى زيادة سعره ونقصانه.
(مسألة ١٤): يجوز أن يبيع مثقالًا من فضة خالصة من الصائغ- مثلًا- بمثقال من فضّة فيها دخيل متموّل، واشترط عليه أن يصوغ له خاتماً مثلًا. وكذا يجوز أن يقول للصائغ:
صغ لي خاتماً وأنا أبيعك عشرين مثقالًا من فضّة جيّدة بعشرين مثقالًا من فضّة رديّة، ولم يلزم الربا في الصورتين؛ بشرط أن لايكون المقصود التخلّص من الربا[١].
(مسألة ١٥): لو باع عشر روپيّات- مثلًا- بليرة واحدة إلّاروپيّة واحدة، صحّ بشرط أن يعلما نسبة الروپيّة بحسب سعر الوقت إلى الليرة؛ حتّى يعلما أيّ مقدار استُثني
(٩) الظاهر أنّ وجه الإشكال عدم حصول التقابض في المجلس اللازم في نقل النقدين، لا في الاحتساب المذكور ولا في البيع، إلّاأنّ الأوجه الصحّة في المقامين؛ فإنّ الاحتساب والبيع هنا كالتقابض الخارجي.
[١]. في( أ) لم يرد:« بشرط أن ... الربا» ..