التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٣ - القول في قضاء صوم شهر رمضان
فإن كان العذر هو المرض سقط قضاؤه، وكفّر (١٥) عن كلّ يوم بمُدّ، ولايجزي القضاء عن التكفير. وإن كان العذر غير المرض كالسفر ونحوه، فالأقوى وجوب القضاء فقط (١٦). وكذا إن كان سبب الفوت هو المرض وسبب التأخير عذراً آخر أو العكس.
لكن لاينبغي ترك الاحتياط بالجمع بين القضاء (١٧) والمدّ،
(١٥) لنصوص كثيرةٍ:
منها: صحيح ابن مسلم عنهما عليهما السلام: «وإن كان لم يزل مريضاً حتّى أدركه رمضان آخر، صام الذي أدركه وتصدّق عن الأوّل لكلّ يومٍ مُدٌّ على مسكين، وليس عليه قضاؤه»[١].
وصحيح زرارة- في المسألة- عن الباقر عليه السلام: «يتصدّق عن الأوّل ويصوم عن الثاني»[٢]، وبها يُخصّص قوله تعالى: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ.
وأمّا معتبر الكناني عن الصادق عليه السلام: «فإن كان مريضاً فيما بين ذلك حتّى أدركه شهر رمضان قابلٍ، فليس عليه إلّاالصيام»[٣]، فمرجوح بالنسبة إلى ما سبق، وقد أعرض عنه الأصحاب وإن كان موافقاً للكتاب.
(١٦) كلّ ذلك لإطلاق قوله تعالى: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ[٤]، وصحيح ابن سنان[٥] وأكثر نصوص هذا الباب والباب السابع والعشرون.
(١٧) كلّ واحدٍ من سبب الفوت وعذر التأخير، إمّا أن يكون مرضاً أو سفراً أو غيرهما، فيتحصّل هنا صور كثيرة، والحكم بالاحتياط في جميعها لا وجه له مع إطلاق أدلّة القضاء.
[١]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٥، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٦، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٦، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ٣ ..
[٤]. البقرة( ٢): ١٨٤ ..
[٥]. انظر: وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٦، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ٤ ..