التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٤١ - القول في قضاء صوم شهر رمضان
رمضان آخر على الأحوط، وإذا أخّر يكون موسّعاً (١٠) بعد ذلك.
(مسألة ٥): لايجب الترتيب (١١) في القضاء ولا تعيين الأيّام، فلو كان عليه أيّام فصام بعددها بنيّة القضاء، كفى وإن لم يعيّن الأوّل والثاني وهكذا.
(مسألة ٦): لو كان عليه قضاء رمضانين أو أكثر، يتخيّر بين تقديم (١٢) السابق وتأخيره. نعم لو كان عليه قضاء رمضان هذه السنة مع قضاء رمضان سابق، ولم يسع الوقت لهما إلى رمضان الآتي، يتعيّن قضاء رمضان هذه السنة على الأحوط. ولو عكس فالظاهر صحّة ما قدّمه ولزمه الكفّارة؛ أعني كفّارة التأخير.
(مسألة ٧): لو فاته صوم شهر رمضان- لمرض أو حيض أو نفاس- ومات قبل أن
الفداء وهو ليس معلولًا للحرمة، فلا يبعد عدم الوجوب وإن كان الاحتياط حسناً لا سيّما لأجل ما يرى من بعض[١]: كون الحكم من المسلّمات عندهم.
(١٠) لعدم الدليل- حينئذٍ- على الفوريّة، فأصالة عدمها محكّمة.
(١١) فإنّ المقام من قبيل: نذر أيّام من الصوم بدون أخذ تعيّن في متعلّقه فلا ميز بين المصاديق في الواقع ميزاً مأخوذاً في موضوع الحكم، نظير عنوان الكفّارة والنذر والاستئجار ونحوها، بل المأخوذ فيه هو عنوان صوم رمضان، فلا يجب قصد الترتيب والتعيين.
نعم، الظاهر وجود بعض الخصوصيّات الخارجة عن موضوع الوجوب المأخوذ فيه بنحو الرجحان، كصوم يوم الجمعة منه والقدر ونحوهما، فلا يبعد التعيين بقصد ذلك.
(١٢) انتساب الصوم إلى رمضان سنةً معيّنة دون اخرى كانتسابه إلى العشر الاول من شهر دون الثاني، فلا يجب قصده كما لا يضرّ.
نعم، إذا قلنا بحرمة تأخير القضاء إلى رمضان آخر حصل له خصوصيّة، فيجب قصدها عند التعارض.
[١]. انظر: مستمسك العروة الوثقى ٨: ٥٠٦ ..