إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٥ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
وقد يكون هذا التوطين والإعراض من جهة جهله بالحكم الشّرعي أو كونه رأى مذهب بعض العامّة فزعم أنّ الطّلاق يقع مع الإكراه، فإذا اكره على الطّلاق طلّق قاصداً لوقوعه، لأنّ القصد إلى اللفظ المكرَه عليه بعد اعتقاد كونه سبباً مستقلّاً في وقوع البينونة يستلزم القصد إلى وقوعها، فيرضي نفسه بذلك ويوطّنها عليه، وهذا أيضاً كثيراً ما يتّفق للعوام. والحكم في هاتين الصّورتين لا يخلو عن إشكال، إلّا أنّ تحقّق الإكراه أقرب.
ثمّ المشهور بين المتأخّرين: أنّه لو رضي المكرَه بما فعله صحّ العقد، بل عن الرياض تبعاً للحدائق أنّ عليه اتّفاقهم، لأنّه عقد حقيقيّ، فيؤثّر أثره مع اجتماع باقي شرائط البيع، وهو طيب النفس.
ودعوى اعتبار مقارنة طيب النّفس للعقد، خالية عن الشاهد، مدفوعة بالإطلاقات. وأضعف منها دعوى اعتبارها في مفهوم العقد [١] اللّازم منه عدم كون عقد الفضولي عقداً حقيقة وأضعف من الكلّ [٢] دعوى اعتبار طيب نفس العاقد [١] يعني: دعوى اعتبار مقارنة طيب النفس من مالك المال في تحقّق عنوان العقد، ولازم ذلك أن لا يكون العقد الفضولي عقداً فإنه لا يكون فيه طيب نفس المالك مقارناً لإنشاء العقد.
[٢] يعني: الأضعف من دعوى مقارنة طيب نفس المالك في صحة العقد، ومن اعتبار مقارنة نفس المالك في تحقّق عنوان العقد اعتبار طيب نفس العاقد في تاثير عقده، ولازم ذلك أن لا يكون بيع المكره بحقّ بيعاً حقيقة، بل بيعاً تعبدياً، أيصورة بيع يكون موضوعاً لأكل ماله وتملكه لا لتأثيره في النقل والانتقال كسائر العقود والبيوع. والوجه في كونها أضعف أنه لا موجب لاعتبار طيب نفس العاقد في صحة العقد، فإن الدليل إنما اعتبر الرضا وطيب نفس المالك لا طيب نفس الأجنبي الذي