إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥١ - الإكراه على أحد الفعلين
كان إكراهاً، لأنّه لا يفعل البيع إلّافراراً من بدله أو وعيده المضرّين، كما لو أكرهه على بيع داره أو شرب الخمر، فإنّ ارتكاب البيع للفرار عن الضّرر الاخروي ببدله أو التضرّر الدنيوي بوعيده.
الخمر[١] أو القمار[٢] كما ذكر بقرينة كون مصلحة رفع الإكراه تخلص المكلف من ضرر مخالفة الجائر ثبوت الترخيص في أحد الفعلين، وتعلق الحرمة بشرب كل خمر أو قمار بوجود السعي إلّافي مورد الإكراه على شرب أحدهما أو ثبوت الإكراه على شربها أو فعل القمار، فإن الحرمة في مورده تتعلق بشرب أحدهما لا بعينه، أو تتعلق بشرب واحد من الخمر أو القمار.
ويترتب على ذلك أن المكره عليه لو شربهما دفعة أو شرب الخمر وقامر دفعة فلا يستحق العقاب على فعل أحدهما لا بعينه ويستحق على فعل الآخر لا أن الإكراه يتعين في الوجود الأول بما هو الوجود الأول حتى لا يستحق العقاب على ارتكابهما دفعة باعتبار أن ارتكابهما دفعة وجود أول للعنوان المكره عليه.
والحاصل: كما لا يكون في الفرض لمتعلق الإكراه في مرحلة تعلقه تعين أصلًا كذلك لا يكون لمتعلقه في مرحلة موافقته بارتكابهما دفعةً تعين.
نعم، قد يتعين في مرحلة الموافقة كما في ارتكابهما تدريجاً، وفي كلتا الصورتين المكره عليه المرخص فيه شرعاً بقرينة الجمع بين حديث رفع الإكراه وخطاب تحريم الفعل هو صرف الوجود الواحد لأحدهما، لا صرف الوجود مطلقاً ولا التحديد بالوجود الأول.
وبهذا يظهر الحال فيما إذا أكرهه على شرب الخمر أو شرب الماء فإنه لا موجب
[١] سورة المائدة: الآية ٩٠ و ٩١.
[٢] سورة المائدة: الآية ٩٠ و ٩١.