إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٤ - الإكراه وإمكان التخلّص عن ضرره
خرج كان له في الخارج خَدَمٌ يكفونه شرّ المكره، فالظّاهر صدق الإكراه حينئذٍ، بمعنى عدم طيب النّفس لو باع ذلك الشيء، بخلاف من كان خدمه حاضرين عنده، وتوقّف دفع ضرر إكراه الشّخص على أمر خَدَمه بدفعه وطرده، فإنّ هذا لا يتحقّق في حقّه الإكراه، ويكذّب لو ادّعاه، بخلاف الأوّل إذا اعتذر بكراهة الخروج عن ذلك المنزل. ولو فرض في ذلك المثال إكراهه على محرّم لم يعذر فيه بمجرّد كراهة الخروج عن ذلك المنزل.
وقد تقدّم الفرق بين الجبر والإكراه في رواية ابن سنان. فالإكراه المعتبر في تسويغ المحظورات، هو: الإكراه بمعنى الجبر المذكور في الرّواية، والرّافع لأثر المعاملات هو: الإكراه الذي ذكر فيها أنّه قد يكون من الأب والولد والمرأة.
ربه، فالظاهر صدق الإكراه على بيعه، بمعنى عدم طيب نفسه، بخلاف من كان خدمه حاضرين عنده وتوقف دفع شر المكره على أمرهم بدفعه فلم يأمرهم، فإن هذا لا يتحقق في حقه الإكراه، بمعنى عدم طيب النفس؛ ولذا يكذب لو ادعاه، بخلاف المثال الأول فإنه يصدق فيه.
هذا في الإكراه على المعاملات، وأما المحرمات فإنه لا يحل الحرام لا في المثال الثاني ولا في المثال الأول، فإن الإكراه على الحرام لا يتحقق إلّاإذا توقف دفع الضرر على ارتكاب ذلك الحرام بأن كان المكلف مضطراً إلى ارتكابه فيكون الفرق بين الإكراه على الحرام والاضطرار إليه الوارد كل منهما في حديث الرفع، هو أن الإكراه على الحرام هو الاضطرار إليه من جهة أمر الغير به والاضطرار إليه هو الاضطرار، لا من جهة أمر الغير، بل من جهة الجوع والعطش ونحوهما.
والحاصل: أن الإكراه على المحرمات أخص من الإكراه على المعاملات، حيث قد لا يعد الإكراه على المعاملة كما في مورد إمكان التفصي بغير التورية، إكراهاً في