إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٧ - وجوب ردّ المقبوض بالبيع الفاسد
الثّاني: من الامور المتفرّعة على عدم تملّك المقبوض بالبيع الفاسد وجوب ردّه فوراً إلى المالك والظّاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه [١] على تقدير عدم جواز التصرّف فيه كما يلوح من مجمع الفائدة بل صرّح في التّذكرة- كما عن جامع المقاصد- أنّ مؤنة الرّد على المشتري لوجوب ما لا يتمّ الردّ إلّابه وإطلاقه يشمل ما لو كان في ردّه مؤنة كثيرة إلّاأن يقيّد بغيرها بأدلّة نفي الضّرر.
ويدلّ عليه: أنّ الإمساك آناً مّا تصرّف في مال الغير بغير إذنه فلا يجوز لقوله- عجّل اللَّه تعالى فرجه-
«لا يجوز لأحد أن يتصرف في مال غيره إلا بإذنه»
ولو نوقش في كون الإمساك تصرّفاً كفى عموم قوله صلى الله عليه و آله «لا يحلّ مال امرىءٍ مسلم لأخيه إلّاعن طيب نفسه» حيث يدلّ على تحريم جميع الأفعال المتعلّقة به التي منها كونه في يده.
إطلاق ما دل على عدم ضمان الأمين كموثقة غياث بن ابراهيم[١]، حيث إن دعوى اختصاصها بالأمانة المالكية الصحيحة ضعيفة، كما أن الدليل على نفي الضمان في الهبة الفاسدة فحوى ما دل على عدم ضمان الأمين، فإن الاستيمان مع عدم التسليط المطلق في موارده إذا كان موجباً لنفي الضمان يكون التسليط المطلق مجاناً كذلك بطريق أولى، نعم التسليط بالعوض مساوق للتضمين.
[١] يعني لا خلاف في وجوب ردّ المقبوض بالبيع الفاسد على تقدير عدم جواز التصرف فيه، كما يلوح عدم الخلاف على هذا التقدير من مجمع الفائدة[٢]، والوجه في ذلك أن الإمساك به تصرف فيجب ردّه تخلّصاً من الإمساك المزبور، والظاهر عدم جواز التصرف في المقبوض بلا فرق بين علم الدافع بفساد البيع وعدمه.
[١] وسائل الشيعة ١٩: ١٣٩، الباب ٢٨ من أبواب أحكام الإجارة، الحديث الأول.
[٢] مجمع الفائدة ٨: ١٩٢.