إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨ - الأُمور المعتبرة في إنشاء البيع
الفرد النّادر، مع أنّ الظّاهر عدم الخلاف في عدم الوجوب.
ثم لو قلنا: بأنّ الأصل في المعاطاة اللزوم بعد القول بإفادتها الملكيّة، فالقدر المخرج صورة قدرة المتبايعين على مباشرة اللفظ. والظّاهر أيضاً: كفاية الكتابة مع العجز عن الإشارة، لفحوى ما ورد من النصّ على جوازها في الطّلاق، مع أنّ الظّاهر عدم الخلاف فيه.
وأمّا مع القدرة على الإشارة فقد رجّح بعض الإشارة.
ولعلّه لأنّها أصرح في الإنشاء من الكتابة.
وفي بعض روايات الطّلاق ما يدّل على العكس، وإليه ذهب الحلّي رحمه الله هناك.
ثمّ الكلام في الخصوصيات المعتبرة في اللّفظ: تارةً يقع في موادّ الألفاظ من حيث إفادة المعنى بالصّراحة والظّهور والحقيقة والمجاز والكناية، ومن حيث اللغة المستعملة في معنى المعاملة. واخرى في هيئة كلّ من الإيجاب والقبول، من حيث اعتبار كونه بالجملة الفعليّة، وكونه بالماضي. وثالثة في هيئة تركيب الإيجاب والقبول من حيث التّرتيب والموالاة.
أمّا الكلام من حيث المادة، فالمشهور عدم وقوع العقد بالكنايات. قال في التّذكرة: الرّابع من شروط الصيغة: التّصريح، فلا يقع بالكناية بيع البتّة، مثل قوله:
أدخلته في ملكك، أو جعلته لك، أو خذه منّي بكذا، أو سلّطتك عليه بكذا، عملًا بأصالة بقاء الملك، ولأنّ المخاطب لا يدري بِمَ خوطب، انتهى.
ولا يمكن حمل ذلك على صورة عدم تمكنه على التوكيل فإن عدم التمكن عليه فرض نادر لا يمكن حمل الإطلاق عليه، وإذا جاز الإنشاء بالإشارة مع التمكن على التوكيل في الطلاق جاز في غيره قطعاً.