إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧١ - ضمان المقبوض بالعقد الفاسد
ويدلّ عليه: النّبوي المشهور: «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي». والخدشة في دلالته: بأنّ كلمة «على» ظاهرة في الحكم التّكليفي فلا يدلّ على الضّمان، ضعيفة جدّاً، فإنّ هذا الظّهور إنّما هو إذا اسند الظّرف إلى فعل من أفعال المكلّفين، لا إلى مالٍ من الأموال، كما يقال: «عليه دين»، فإنّ لفظة «على» حينئذٍ لمجرّد الاستقرار في العهدة، عيناً كان أو ديناً.
الأصل بطريق أولى، ولكن يمكن المناقشة في الاستدلال بوجوه.
منها: أن يأخذ المشتري ولده بقيمته حكم تعبدي لا تقتضيه قاعدة ضمان التلف فإن الولد تابع للأب فالولد حر، وفرضه رقاً وإعطاء قيمته لمالك الجارية عوضاً عما فات من منفعتها عند المشتري وهي قابلية رحمها للاستيلاد تعبد، غاية الأمر يكون الفرض مثل ما إذا زرع إنسان أرض الآخر فعليه عوض منفعة تلك الأرض الفائتة بيده، أياجرة مثلها.
ودعوى أن عليه قيمة الزرع المزبور يعطيها لصاحب الأرض خارجة عن قانون ضمان التلف.
وبالجملة: بما أن الحكم في الرواية تعبد فلا يمكن التعدي إلى ضمان تلف الجارية، فضلًا عن كونه بالأولوية.
ومنها: أن الرواية لا دلالة لها على الضمان في تلف المال فيما إذا كان وضع اليد عليه بالمعاملة الفاسدة مع مالكه كما هو محل الكلام أو دخل فيه وإنما تدل على الضمان في مورد فساد البيع بالغصب وعدم كون بايعه مالكاً والضمان في هذه لا يلازم الضمان في الأُولى.
ومنها: ما أشار إليه رحمه الله بقوله: «فليس استيلادها من قبيل إتلافها... إلخ»، وحاصل المناقشة أن المفروض في الرواية من قبيل إتلاف المنفعة فيكون ضمانها ضمان إتلاف