إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٤ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
وضابط الكشف الحكمي: الحكم بعد الإجازة بترتّب آثار ملكية المشتري من حين العقد، فإنّ ترتّب شيء من آثار ملكية المالك قبل إجازته- كإتلاف النّماء، ونقله- ولم يناف الإجازة جمع بينه وبين مقتضى الإجازة بالرّجوع إلى البدل وإن هو الالتزام بأنّ تصرف المالك في المبيع ونقله إلى الغير أو إتلافه يوجب أن لا يبقى مورد للإجازة، لا لكون التصرف المزبور ردّاً فعلياً لعقد الفضولي؛ ليقال بأن تصرفه مع غفلته عن جريان العقد فضولًا على ماله لا يكون من الردّ الذي هو من الإنشائيات ولا يحصل بدون القصد، سواء كان بالفعل أو بالقول، بل لأنّ المعتبر في الإجازة أن تكون موجبة لاستناد عقد الفضولي إلى المالك المجيز بأن يصح أن يقال: إنه باع ماله أو آجره أو صالحه... إلى غير ذلك. ولا تكون الإجازة مع التصرف المزبور مصححة لذلك؛ لأن نفوذ ذلك التصرف يوجب كون المالك أجنبياً عن المال المزبور، ولا تكون إجازته موجبة لأن يقال: إنه باع داره وآجرها أو صالحها... إلى غير ذلك.
وهذا هو السر فيما يأتي من أنّ من شرط الإجازة أن يكون المجيز مالكاً للمال الذي جرى عليه العقد فضولًا لولا إجازته.
وبتعبير آخر: المصحح لاستناد عقد الفضولي إلى المجيز بإجازته كونه مالكاً للمال لولاها، والمفروض أنّه مع التصرّف المزبور لا يكون مالكاً لتكون إجازته باعتباره مصححة للاستناد، بل الأمر كذلك في صورة تلف المال، فإنّ المال بعد تلفه في يد مالكه لا يعتبر ملكاً له.
ولا يقاس بما إذااشترى متاعاً بشرط الخيار له وتصرف في ذلك المال بالنقل أو تلف في يده فإنه يكون له فسخ الشراء ويرجع البائع إليه ببدل المبيع، وذلك فإنّ الخيار حق له متعلق بالعقد الواقع والتصرف في المبيع إذا لم يكن بقصد إسقاط الخيار لا يوجب سقوطه فيكون له فسخه ويتعيّن عليه بعد الفسخ دفع البدل، والإجازة في المقام ليست من قبيل الحق المتعلق بالعقد؛ ولذا لا يكون للمالك