إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٢ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
في الملك، ويحتمل عدم تحقّق الاستيلاد على الحكمي، لعدم تحقّق حدوث الولد في الملك، وإنْ حكم بملكيّته للمشتري بعد ذلك. ولو نقل المالك [امّ] الولد عن ملكه [١] قبل الإجازة فأجاز، بطل النقل على الكشف الحقيقي، لانكشاف [١] وحاصله: أنّه لو اشترى الأمة فضولًا فأولدها ونقلها مالكها عن ملكه ثم أجاز الشراء المزبور فعلى الكشف الحقيقي يحكم ببطلان النقل المزبور وبصحة الشراء؛ لأن الإجازة تكشف عن وقوع نقله في ملك المشتري واقعاً، ويحتمل بطلان إجازة الشراء؛ لأنّ النقل سابقاً بمنزلة رده الشراء المزبور، وسيأتي أن من شرط نفوذ الإجازة عدم سبقها بالردّ، هذا على الكشف الحقيقي.
وعلى الكشف الحكمي فيحكم بصحة النقل المزبور، وعلى المالك المجيز أداء عوض الأمة- أي قيمتها- إلى المشتري، جمعاً بين صحة النقل المزبور وبين المعاملة مع الجارية المزبورة بعد الإجازة معاملة ملك المشتري بالإضافة إلى الأزمنة الماضية، ويكون المقام نظير ما إذا فسخ ذو الخيار العقد مع نقل المال عن ملكه قبل ذلك فإن بعد فسخه عليه بدل المال، جمعاً بين نفوذ نقله ورجوع ذلك المال بالفسخ إلى مالكه الأول.
والحاصل: أنّ ضابط الكشف الحكمي أنّه ترتّب آثار الملكية بالإضافة إلى الأزمنة السابقة بعد حدوث الإجازة، فإن كان الجمع بين تلك الآثار وتصرف المالك قبل إجازته ممكناً فهو، وإلّا كما إذا أتلف المالك المال حقيقةً أو شرعاً- كالعتق- بطلت الإجازة؛ لفوات محلها وإن يحتمل الرجوع إليه بالبدل مع الإتلاف أيضاً، جمعاً بخلاف الكشف الحقيقي فإنه بالإجازة ينكشف كون المال ملكاً للغير واقعاً من حين عقد الفضولي، فيبطل كل تصرف من المالك لاحق بالعقد المزبور.
أقول: مجرد تلف المال أو العتق لا يوجب التنافي بينه وبين إجازة عقد الفضولي،