إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٤ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
الثالث: الكشف الحكمي، وهو إجراء أحكام الكشف بقدر الإمكان مع عدم تحقّق الملك في الواقع إلّابعد الإجازة. وقد تبيّن من تضاعيف كلماتنا: أنّ الأنسب بالقواعد والعمومات هو النقل، ثمّ بعده الكشف الحكمي، وأمّا الكشف الحقيقي مع كون نفس الإجازة من الشروط، فإتمامه بالقواعد في غاية الإشكال، ولذا استشكل فيه العلّامة في القواعد ولم يرجّحه المحقّق الثّاني في حاشية الإرشاد، بل عن الإيضاح اختيار خلافه، تبعاً للمحكيّ عن كاشف الرّموز وقوّاه في مجمع البرهان، وتبعهم كاشف اللثام في النكاح. هذا بحسب القواعد والعمومات.
لا يقال: إذا كان كل من ملكية المال لعمرو في زمان وملكية ذلك المال لزيد في ذلك الزمان مورد الغرض فيمكن اعتبارهما ولو مع وحدة زمان الاعتبار أيضاً.
فإنه يقال: لايمكن ذلك، فإنّ معنى اعتبار ملكية المال لعمرو في زمان مقتضاه استقلال عمرو في التصرف في ذلك المال في ذلك الزمان دون غيره واعتبار ملكية ذلك المال لزيد في ذلك الزمان معناه استقلال زيد في ذلك الزمان للتصرف دون غيره، ولا يمكن ذلك مع وحدة زمان الاعتبار، بخلاف ما إذا كان زمان الاعتبار متعدداً فإن اعتبار الملكية لعمرو في زمان أولًا مقتضاه أنه يجوز له في ذلك الزمان التصرف في ذلك المال، وبالإضافة إلى التصرفات الخارجية يكون الجواز بمعنى الترخيص والإباحة تكليفاً، وبالإضافة إلى التصرفات المعاملية بمعنى نفوذها وصحتها وأنه لا يجوز لغيره- زيداً كان أو غيره- التصرّف في ذلك المال، وعدم الجواز بالإضافة إلى التصرّفات الخارجية هي الحرمة وبالإضافة إلى التصرّفات المعاملية بمعنى عدم نفوذها.
ثم بعد إجازة عمرو المعاملة الفضولية واعتبار ذلك المال لزيد في ذلك الزمان يكون مقتضى الاعتبار إمضاء تصرفات زيد في ذلك الزمان، وكون نماء المال فيذلك الزمان له لا لعمرو كما لا يخفى.