إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٦ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
هذا، ولكنّ الأقوى عدم الفرق، لعدم انحصار المستند حينئذٍ في رواية عروة، وكفاية العمومات، مضافاً إلى ترك الاستفصال في صحيحة محمد بن قيس [١] وجريان فحوى أدلّة نكاح العبد بدون إذن مولاه مع ظهور المنع فيها ولو بشاهد الحال بين الموالي والعبيد. مع أنّ رواية إجازته صريحة في عدم قدح معصية السيّد، مع جريان المؤيّدات المتقدّمة له بيع مال اليتيم والمغصوب ومخالفة العامل لما اشترط عليه ربّ المال الصّريح في منعه عمّا عداه [٢]
وأمّا ما ذكره من المنع الباقي بعد العقد ولو آناً ما فلم يدلّ دليل على كونه فسخاً لا ينفع بعده الإجازة. وما ذكره في حلف الموكّل غير مسلّم، ولو سُلّم فمن جهة ظهور الإقدام على الحلف على ما أنكره في ردّ البيع وعدم تسليمه له. وممّا ذكرنا يظهر وجه صحّة عقد المكره بعد الرّضا. وأنّ كراهة المالك حال العقد وبعد العقد لا تقدح في صحّته إذا لحقه الإجازة.
فعلًا، وإلّا فالشراء المزبور أيضاً قابل للحوق الإجازة.
والحاصل: أنّ ما دل على تمام بيع الفضولي بلحوق الإجازة به في المسألة الاولى جارٍ مع مؤيّداته في هذه المسألة أيضاً، والتفصيل بين المسألتين بلا وجه.
[١] حيث إنّ الوارد فيها: «هذه وليدتي باعها ابني بغير إذني»[١]، والدعوى المزبورة- أي بيعها بغير إذنه- يصدق مع النهي السابق عنه وبدونه، وترك الاستفصال في الجواب مقتضاه عدم الفرق بين الصورتين وتمام البيع بلحوق الإجازة به، ولكن لا يخفى أنه لو كان قد نهى ابنه عن بيع الوليدة لكان الأنسب أن يذكره في دعواه لا أن يدّعى أنّ ابنه باعها بغير إذنه.
[٢] يعني: اشتراط رب المال على العامل صريح في منع العامل عن غير ما اشترط
[١] وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٣، الباب ٨٨ من أبواب نكاح العبيد، الحديث الأول.