إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٤ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
المسألة الثّانية: أن يسبقه منع المالك [١] والمشهور أيضاً صحّته، وحكي عن فخر الدين: أنّ بعض المجوّزين للفضولي اعتبر عدم سبق نهي المالك ويلوح إليه ما عن التّذكرة- في باب النّكاح- من حمل النبويّ: «أيّما عبدٍ تزوّج بغير إذن مولاه فهو عاهر»- بعد تضعيف السّند- على أنّه نكح بعد منع مولاه وكراهته، فإنّه يقع باطلًا.
فهو موجود في العاقد الفضولي أيضاً، فإنه يرى ملكية المبيع للمشتري معلقاً على قبوله وإجازة المالك، ومثل هذا التعليق لا يضر بصحة البيع فإنّه تعليق على مايتوقّف حصول البيع عليه كما لا يخفى.
[١] المسألة الثانية: ما إذا سبق منع المالك بيع الفضولي، وعن فخر الدين أنّ هذا البيع ممنوع عند بعض من قال بتمام بيع الفضولي بلحوق إجازة المالك[١]، ويشير إلى ذلك كلام والده في «التذكرة»، حيث حمل النبوي: «أيّما عبد تزوج بغير إذن مولاه فهو عاهر- أي زان-»[٢]- بعد تضعيف سنده- على تزوّجه بعد كراهة مولاه ومنعه[٣]، ومقتضى إطلاقه عدم اعتبار لحوق الإجازة ورضا مولاه. وإذا كان النكاح مع سبق المنع عنه كذلك يثبت هذا في غيره أيضاً، حيث إنّ الفرق بين النكاح وغيره من هذه الجهة ضعيف، ويظهر اعتبار عدم سبق منع المالك من المحقق الثاني أيضاً، حيث ذكر في بطلان بيع الغاصب وجود القرينة العامة وهي الغصب على عدم رضا المالك ببيعه[٤].
وكيف كان، قد ذكر المصنف رحمه الله في وجه عدم تمام هذا البيع بلحوق الإجازة أمرين:
[١] إيضاح الفوائد ١: ٤١٧.
[٢] سنن البيهقي ٧: ١٢٧.
[٣] تذكرة الفقهاء ٢: ٥٨٨.
[٤] جامع المقاصد ٤: ٦٩.