إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٠ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
إجراء العقد على مال الغير فضولًا لا يكون من التصرف ولا من مجرد الانتفاع بمال الغير كما لا يخفى.
وذكر ثالثاً: بأنه لا ملازمة بين العقد فضولًا وبين حرمته حتى ما لو قلنا بحرمة التصرف والان تفاع بمال الغير، فإنه قد يعلم من الخارج وبالقرائن رضاء المالك بإجراء العقد على ماله، وهذا لا يخرجه عن الفضولية، كما مر في التكلم في قضية عروة البارقي[١]، وعلى ذلك فلا يمكن الحكم بفساد العقد فضولًا في كل مورد بدعوى أنه محرم.
وذكر رابعاً: أنه على تقدير الملازمة بين فضولية العقد وحرمته فلا يمكن الحكم بفساده، فإنّ النهي عن المعاملة تكليفاً لا يقتضي فسادها.
وذكر خامساً: أنه على تقدير استفادة الفساد من الحرمة فالمستفاد فساد العقد من ناحية البائع الفضولي، بمعنى عدم كونه سبباً مستقلًا للنقل والانتقال لا الفساد حتى من جهة مالكه ولو مع إجازته بأن يكون العقد جزء السبب فيتم بإجازة المالك.
وبما ذكر ظهر أنه لو كان قصد العاقد الفضولي ترتيب الأثر على العقد وفرض سراية قبح هذا التجري إلى الفعل الخارجي، يعني العقد، فلا يكون قبح ذلك العقد أو حرمته من جهة التجري مقتضياً لفساده، إلّابمعنى عدم كونه سبباً تاماً.
أقول: ما ذكروه- من أنّ حرمة بيع الفضولي على تقديرها لا تلازم فسادها، كما هو المقرر في محله من أنّ النهي عن المعاملة تكليفاً لا يقتضي فسادها- صحيح، وأما ما أفاده- من أنه على تقدير اقتضاء حرمتها فسادها لا يحكم أيضاً بفساد العقد الفضولي وأنه لا يتم بلحوق إجازة المالك؛ لأنّ مقتضى حرمة البيع فساده، بمعنى عدم كونه سبباً
[١] مرّ سابقاً.