إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٦ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
المخصص أو المقيد يكون مقدماً على عموم العام وإطلاق المطلق، بل القرينة على حمل النبوي تلك الأخبار الخاصة الدالة على تمام بيع الفضولي لمالكه مع إجازته.
وذكر المحقّق الإيرواني في تعليقته[١] أن النسبة بين الطائفتين، أيالاولى والثانية، وبين ما دل على تمام البيع فضولًا بلحوق الإجازة به عموم من وجه، فإن الطائفتين ظاهرتان في فساد البيع لنفسه، سواء أجازه المالك أولا، فهاتان خاصتان من جهة قصد الفضولي البيع لنفسه وعامتان بلحوق الإجازة به وعدمه. وما دل على تمام بيع الفضولي بلحوق الإجازة به خاصة من جهة لحوق الإجازة به، وعامة من جهة قصد الفضولي البيع لنفسه أو لمالكه، فيجتمعان فيما إذا قصد الفضولي البيع لنفسه مع لحوق الإجازة به، فمقتضى الطائفتين بطلانه ومقتضى ما ورد في تمام بيع الفضولي بلحوق الإجازة صحته، فيتساقطان.
أقول: لا يخفى أنّ الكلام في المقام في المسألة الاولى من مسائل بيع الفضولي وهي ما إذا قصد الفضولي البيع عن مالكه مع لحوق الإجازة به، وإذا كان ذلك محكوماً بالصحة كما هو مقتضى كونه أحد موردي الافتراق، فيحكم بصحته بلحوق الإجازة به فيما إذا قصد الفضولي البيع لنفسه؛ لعدم احتمال الفرق بين المسألتين على ما سيأتي، مع أنه بعد تساقط الإطلاق من الجانبين يكون المرجع إطلاق حل البيع[٢] وعموم وجوب الوفاء بالعقود[٣].
أضف إلى ذلك أن النبوي مفاده عدم وقوع البيع للبائع الأجنبي، سواء أجازه المالك أم لا، وأمّا وقوعه للمالك بإجازته، سواء باع الفضولي لنفسه أو لمالكه، فهو مفاد
[١] حاشية المحقق الإيرواني رحمه الله على المكاسب: ١٢٢.
[٢] مرّ سابقاً.
[٣] مرّ سابقاً.