إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٣ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
هذا غاية ما يمكن أن يحتجّ ويستشهد به للقول بالصحّة وبعضها وإن كان ممّا يمكن الخدشة فيه إلّاأنّ في بعضها الآخر غنىً وكفاية.
خمس الأرض، وتحليل تلك الأرض للمشتري إجازة لشرائها. والمراد بالمتاجر الأموال المشتراة المتعلقة بها الخمس بيد من لا يعتقد بالخمس، فإن شراءها من البائع المزبور يكون من الشراء الفضولي وتحليلها للمشتري الشيعي إجازة لشرائها، كما ذكر.
بل ذكرنا في محلّه أنّ ظاهر أخبار التحليل هو تحليل الخمس مطلقاً، سواء كان من قبيل المناكح والمساكن أو المتاجر بالمعنى المزبور أولًا، ومقتضى الجمع بينها وبين مثل صحيحة علي بن مهزيار الدالة على أنّ الخمس في كل ما يفيد الرجل، إلى أن قال: (أن يبلغ مواليه بإيصال حقّه عليه السلام إليه أو وكيله)[١]، هو أن الذي يتعلق الخمس بالمال في يده مكلف بإيصاله إلى أربابه وأنه لم يتعلق بالخمس المزبور حلّ بالإضافة إليه، وأما الذي يقع هذا المال بيده قبل إخراج خمسه لا يجب عليه إخراج الخمس السابق وأنه يحل له تمام ذلك المال.
وعلى ذلك فلو اشترى متاعاً تعلق به الخمس في يد بائعه يملك تمام ذلك المتاع، كما هو مقتضى شمول أخبار التحليل للمشتري، وينتقل الخمس بثمنه المدفوع، كما هو مقتضى عدم تحليل الخمس للبائع، وإذا وصل إلى يد الشيعي من غير معاوضة، كما إذا دفع المشتري ما فيه الخمس إلى البائع وفاءً لما عليه من الثمن الكلي، فيمكن أن يقال: بضمان المشتري الخمس، حيث إنّ دفعه إليه وفاءً لما عليه من الثمن مع تحليل الخمس للبائع إتلاف منه للخمس فيضمن. وكذا في موارد دفعه إلى المشتري مجاناً، بخلاف ما إذا كان انتقال ذلك المال إلى الشيعي بحكم الشارع فقط، كما في موارد إرث المال الذي تعلق به الخمس بيد المورث، فإن مقتضى تلك الأخبار
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٠١، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه، الحديث ٥.