إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٣ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
ضامن للمال»[١].
وكذا يجوز للمولى المضاربة بمال الطفل فيما إذا رأى ذلك صلاحاً للطفل، وهذا مقتضى ولايته على الطفل وماله، وذكرنا أنّ الروايات الواردة في كون الربح لليتيم والخسارة والضمان للعامل لا تكون ناظرة إلى هذه الصورة بقرينة اعتبار كون الولي ملياً، فإن ملاءته وعدمها لا دخل لهما في جواز المضاربة للطفل. وفى رواية أبي الربيع قال: «سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يكون في يديه مال لأخ له يتيم وهو وصيه، أيصلح له أن يعمل به؟ قال: نعم، كما يعمل بمال غيره والربح بينهما. قال: قلت: فهل عليه ضمان؟ قال: لا، إذا كان ناظراً له»[٢]، فإن ظاهرها عدم الضمان للولي فيما إذا كان اتجاره مراعياً لمال الطفل.
وأما رواية أسباط قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: «كان لي أخ هلك فأوصى إلى أخ أكبر مني وأدخلني معه في الوصية، وترك ابناً صغيراً وله مال، أفيضرب به أخي؟ فما كان من فضل سلّمه لليتيم وضمّن له ماله؟ فقال: إن كان لأخيك مال يحيط بمال اليتيم إن تلف فلا بأس، وإن لم يكن له مال فلا يعرض لمال اليتيم»[٣]، فإنها غير ظاهرة في اعتبار الملاءة في الولي في صورة تجارته للطفل، بل ظاهرها اعتبارها في صورة استقراض الولي. ولا يكون فرض دفع الربح إلى اليتيم قرينة على كون تجارته لليتيم، مع أن الرواية ضعيفة سنداً، ولا يمكن الاعتماد عليها في رفع اليد عن القواعد العامة.
لا يقال: يظهر من بعض الروايات جواز استقراض الولي من مال الطفل ولو مع
[١] وسائل الشيعة ٩: ٨٩، الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٨٩، الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ١٧: ٢٥٧، الباب ٧٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث الأول.