إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٢ - في اعتبار قصد مدلول العقد
المقابيس] زيد صحّ عنه وإلّا وقف على إجازته. ولو اشترى لنفسه بمال في ذمّة زيد [١] فإن لم يكن وكيلًا عن زيد وقع عنه وتعلّق المال بذمته لا عن زيد ليقف على إجازته، وإن كان وكيلًا فالمقتضى لكلّ من العقدين منفرداً موجود، والجمع بينهما يقتضي إلغاء أحدهما ولمّا لم يتعيّن احتمل البطلان للتدافع. وصحّته عن نفسه لعدم تعلّق الوكالة بمثل هذا الشّراء وترجيح جانب الأصالة، وعن الموكّل لتعيّن العوض في ذمّة الموكل فقصد كون الشراء لنفسه لغو كما في المعيّن. ولو اشترى عن زيد بشيء في ذمّته فضولًا [٢] ولم يجز فأجاز عمرو لم يصح عن [١] بأن يكون قصده دخول المبيع في ملكه في مقابل الثمن المعتبر بذمة زيد، وذكر أنه على تقدير عدم وكالته عن زيد يقع البيع لنفسه ويثبت الثمن بذمته. وبعبارة اخرى: يؤخذ بمقتضى إضافة البيع إلى نفسه ويترك اعتبار الثمن بذمة زيد، فلا يكون البيع فضولياً ليحتاج في تمامه إلى إجازة زيد.
ويظهر من كلامه أن الوجه في ذلك عدم ثبوت المقتضي لوقوعه لزيد، وهذا بخلاف صورة وكالته عنه حيث ذكر فيها احتمالات ثلاثة: بطلان البيع وعدم وقوعه لواحد منهما؛ لأن المقتضي لوقوعه لكل منهما موجود فالبطلان للتدافع وقوعه لنفسه؛ لعدم المقتضي لوقوعه لزيد؛ لأن التوكيل لا يشمل مثل هذا الاشتراء بأن يقصد دخول المبيع في ملكه مع خروج الثمن عن ملك موكله ولا أقل من ترجيح جانب الأصالة، ووقوعه عن زيد؛ لما مر من أن تعيين المال بذمة زيد في حكم الثمن المعين الخارجي في كون التصريح بخلاف مقتضاه لغواً.
[٢] يعني: لو اشترى لزيد بثمن في ذمته ولم يجز زيد الاشتراء فأجازه عمرو فلا يصح، لا من زيد فإنّ المفروض عدم إجازته، ولا من عمرو؛ لعدم إنشاء المعاملة عنه وعدم اعتبار الثمن في ذمته.