إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٢ - تعذّر المثل في المثلي
ثمّ إنّك قد عرفت أنّ للمالك [١] مطالبة الضامن بالمثل عند تمكّنه ولو كان في غير بلد الضمان وكان قيمة المثل هناك أزيد وأمّا مع تعذّره وكون قيمة المثل في بلد التّلف مخالفاً لها في بلد المطالبة. فهل له المطالبة بأعلى القيمتين أم يتعيّن قيمة بلد المطالبة. أم بلد التلف؟ وجوهٌ.
وفصّل الشّيخ في المبسوط- في باب الغصب:- بأنّه إن لم يكن في نقله مؤنة- كالنّقدين- فله المطالبة بالمثل سواء أكانت القيمتان مختلفتين أم لا وإن كان في نقله مؤنة فإن كانت القيمتان متساويتين كان له المطالبة أيضاً لأنّه لا ضرر عليه في ذلك، وإلّا فالحكم أن يأخذ قيمة بلد التلف أو يصبر حتّى يوفّيه بذلك البلد. ثمّ قال:
إنّ الكلام في القرض كالكلام في الغصب.
لارتفاع الضمان ولو كانت له في الأول عزة الوجود، وباعتبارها كانت قيمته السوقية أزيد وعند دفعه لم يكن بتلك العزة وكان في قيمته نقصان، وإذا كان دفع المثل بنفسه كذلك فما الوجه في فرض عزة الوجود له في دفع ماليته يوم لا يكون في السوق مثل أصلًا؟
وبعبارة اخرى: لا يوجب دفع الأزيد لقيمة المثل في الفرض إلا أن يكون ذلك للاحتياط أو استصحاب عدم فراغ العهدة بدفع الأقل، فتدبر.
[١] وحاصله: أن مع تعذر المثل في بلد تلف العين ووجدانه في بلد آخر يجوز للمالك المطالبة بالمثل فيه، سواء كانت قيمة المثل في ذلك البلد مساوياً للمثل في بلد الضمان أو زائدة عليها، وهل مع تعذر المثل في ذلك البلد للمالك المطالبة بقيمة ذلك البلد فيحتمل تعين قيمة بلد الضمان وقيمة المثل لبلد المطالبة وتخيير المالك بينهما فيجوز له المطالبة بالأزيد منهما؟
وعن الشيخ رحمه الله في مبسوطه[١] في باب الغصب أنه مع عدم المؤونة في نقل المثل
[١] المبسوط ٣: ٧٦.