إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٩ - تعذّر المثل في المثلي
نعم، إذا طرأ العجز فلا دليل على سقوط المثل وانقلابه قيميّاً. وقد يقال على المحقّق المذكور: [١] إنّ اللازم ممّا ذكره أنّه لو ظفر المالك بالمثل قبل أخذ القيمة لم يكن له المطالبة ولا أظنّ أحداً يلتزمه، وفيه تأمّل.
ثمّ إنّ المحكيّ عن التذكرة: أنّ المراد بإعواز المثل [٢] أن لا يوجد في البلد وما حوله.
أنه لو قيل في القيمي بالقيمة يوم الغصب يكون المعتبر بعد إعواز المثل تلك القيمة، وأما المعتبر على أعلى القيم يكون من زمان غصب العين إلى زمان تلفها.
وبالجملة: اشتبه على المصنف رحمه الله ظرف الاعتبار بظرف المعتبر.
[١] ذكر المحقق الثاني أنه لو كان المثل متعذراً عند تلف العين يتعين قيمة زمان التلف[١]. انتهى، أيقيمة العين زمان تلفها.
وبعبارة اخرى: تكون العين المزبورة كسائر القيميات، ولا يكون في الفرض اشتغال الذمة بالمثل وبقائه على الذمة إلى زمان أدائه بماليتها كما ذكروا في صورة طريان تعذر المثل في الأثناء، فيقال عليه بأن لازم ذلك أنه لو كان المثل عند تلف العين متعذراً ووجد بعد ذلك فلا يكون للمالك حق مطالبة المثل؛ لأن المفروض حدوث الضمان بالقيمة من الأول كسائر القيميات.
ولكن الإيراد غير صحيح؛ لأن للمحقق الثاني أن يلتزم بصيرورة العين بوجدان المثل مثلياً كسائر المثليات بعد كونها قيمية، ولعله إلى ذلك يشير المصنف رحمه الله بقوله: «وفيه تأمل،» أيفي الإيراد على المحقق بما ذكر فتأمل.
[٢] أقول: قد ذكرنا اشتغال الذمة بالمثل في المثلي حتى عند التعذر من الابتداء أو في الأثناء، غاية الأمر مع التعذر يسقط حق المالك عن المطالبة بالمثل فعلًا إلّابماليته،
[١] جامع المقاصد ٦: ٢٥٢.