إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٥ - إذا لم يوجد المثل إلّاباكثر من ثمن المثل
الاتّفاق على ذلك- وإن وجد مثله أو كان مثله في ذمّة الضامن وما شكّ في كونه قيميّاً أو مثليّاً يلحق بالمثلي مع عدم اختلاف قيمتي المدفوع والتالف ومع الاختلاف أُلحق بالقيمي، فتأمّل.
الخامس: ذكر في القواعد أنّه لو لم يوجد [١] المثل إلّابأكثر من ثمن المثل، ففي وجوب الشّراء تردّد، انتهى.
وفي موارد عدم التسالم يرجع إلى المستفاد من آية الاعتداء[١] ومنصرف إطلاق الضمان فتكون النتيجة الضمان بالمثل مع عدم السقوط أو النقص عن ماليته ومع أحدهما يكون المتعين هي القيمة، كما مر بيانه في تقرير النسبة بين مفاد الآية ومنصرف الضمان وبين ما عليه المشهور.
أقول: قد ذكرنا أن الأظهر في مورد تردد التالف بين كونه مثلياً أو قيمياً هو تخيير الضامن فإن اشتغال ذمته بواحد من المثل أو القيمة وأن يكون من قبيل دوران الواجب بين المتبائنين، إلّاأن التكليف الواقعي لا يجوز عقلًا مخالفته القطعية.
وأما موافقته القطعية فغير لازمة في الفرض، لحكومة قاعدة نفي الضرر على التكليف الواقعي في فرض بقائه بعد أداء الضامن أحد الأمرين من المثل أو القيمة؛ لأنه يجب عقلًا مع بقاء التكليف أداء الآخر، وحيث لا يعلم بقاؤه فيجتمع عند المالك المثل أو القيمة معاً وهذا ضرر على الضامن، ولا يكون انتفاء التكليف بقاعدة الإضرار منافياً للامتنان على المالك؛ لأن الضرر على المالك يكون بحسب المالية والمفروض أن مالية التالف متداركةٌ بالمثل أو القيمة.
[١] قال في «القواعد»: «إنه لو لم يوجد المثل إلّابأكثر من ثمن المثل ففي وجوب
[١] سورة البقرة: الآية ١٩٤.