إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٤ - الضمان في المثليّ والقيميّ
في المضمون به كما في أكثر الأمثلة ثمّ إنّ الإجماع على ضمان القيمي بالقيمة على تقدير تحقّقه لا يجدي بالنسبة إلى ما لم يجمعوا على كونه قيميّاً ففي موارد الشك يجب الرّجوع إلى المثل بمقتضى الدليل السابق وعموم الآية بناءً على ما هو الحقّ المحقّق: من أنّ العام المخصّص بالمجمل مفهوماً، المتردّد بين الأقل والأكثر لا يخرج عن الحجية بالنسبة إلى موارد الشك.
فحاصل الكلام: أنّ ما اجمع على كونه مثليّاً [١] يضمن بالمثل مع مراعاة الصّفات التي تختلف بها الرّغبات وإن فرض نقصان قيمته في زمان الدّفع أو مكانه عن قيمة التالف بناءً على تحقّق الإجماع على إهمال هذا التفاوت مضافاً إلى الخبر الوارد في أنّ الثابت في ذمة من اقترض دراهم وأسقطها السّلطان وروّج غيرها هي الدراهم الاولى وما أُجمع على كونه قيميّاً يضمن بالقيمة- بناءً على ما سيجيء من [١] والوجه في تعين الضمان بالمثل في مورد التسالم على كون التالف مثلياً، وفي تعين الضمان بالقيمة في مورد التسالم على كونه قيمياً هو الأخذ بالإجماع، فإن مقتضاه الضمان في المثلي بالمثل حتى فيما إذا نقصت مالية التالف بتنزّل القيمة السوقية.
ويشهد لذلك مع الإجماع المشار إليه الخبر الوارد في أن اللازم على من عليه دراهم وأسقطها السلطان وروج غيرها هي الدراهم الاولى[١]، حيث إن إسقاطها يوجب تنزل قيمتها لا سقوطها عن المالية رأساً، لكون موادها فضة، ولكنه مع إمكان الخدشة في سنده معارض بغيره مما يدل أن على المديون الدراهم التي روّجها السلطان بعد إسقاط الاولى.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٢٠٦، الباب ٢٠ من أبواب الصرف، الحديث ٢.