معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦٩ - ٣ - كيفية وجوه الحج للرجال و النساء
أصابعه (بعضها إلى بعض- يب) و قال: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيمة.
(قال- كا) و قدم علي عليه السلام من اليمن على رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و هو بمكة فدخل على فاطمة عليها السلام و هي قد أحلّت فوجد ريحا طيبة و وجد عليها ثياباً مصبوغة! فقال: ما هذا يا فاطمه فقالت: أمرنا بهذا رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم فخرج علي عليه السلام إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم مستفتياً (مُحَرِّشا على فاطمة عليها السلام- يب) فقال: يا رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم إنّي رأيت فاطمة قد أَحَلَّتْ و عليها ثياب مصبوغة فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: أنا أمرتُ الناس بذلك فانت (وانت- يب) يا علي بما أهللت.
قال (قلت- يب): يا رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم إهلالًا كإهلال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فقال له رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: قِرَّ (كن- يب) على إحرامك مثلي و أنت شريكي في هَدْيِي. قال: و نزل رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم بمكة بالبطحاء هو و أصحابه و لم ينزل الدور فلمّا كان يوم التروية عند زوال الشمس أمر الناس ان يغتسلوا و يهلّوا بالحج و هو قول اللّه عزّوجلّ الذي أنزله على نبيه صلى الله عليه و آله و سلم فاتّبعوا (واتبعوا- يب) ملّة (ابيكم- كا) ابراهيم (حنيفا- يب- ط).
فخرج النبي صلى الله عليه و آله و سلم و أصحابه مُهلّين بالحج حتى أتوا (أتى- كا) مِنًى فَصَلَّى الظهر والعصر و المغرب و العشاء الآخرة والفجر ثم غدا والناس معه و كانت قريش تفيض من المزدلفة و هي جمع و يمنعون الناس أن يفيضوا منها فأقبل رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و قريش ترجو ان تكون افاضته من حيث كانوا يفيضون فانزل اللّه عزّوجلّ عليه (على نبيه- يب) «ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ» يعني ابراهيم و اسماعيل و اسحق عليهم السلام في افاضتهم منها و من كان بعدهم.
فلما رأت قريش أَنّ قُبَّة رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم قد مضت كأنّه دخل في أنفسهم شيء للذي كانوا يرجون من الافاضة من مكانهم حتى إنتهى إلى نَمِرَةو هي بَطْنُ عُرَنَة بحيال الاراك فضربت قُبَّتَهُ و ضرب الناس أَخْبِيَتهم عندها فلمّا زالت الشمس خرج رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و معه قريش (فرسه- يب قوسه- خ) و قد اغتسل وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد فوعظ الناس و أمرهم و نهاهم ثم صَلَّى الظهر والعصر باذان (واحد- يب) و إقامتين.
ثم مَضَى إلى الموقف فوقف به فجعل الناس يَبْتَدِرون أخفاف ناقته يقفون إلى جانبها