معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٨٥ - ٧ - أحكام المصدود و المحصور
حلق رأسه و ردّه إلى المدينة فلما برأمن وجعه اعتمر قلت: أرأيت حين بَرَأَمن وجعه قبل أنْ يخرج إلى العمرة حَلّ (حلت- كا) له النساء قال: لاتحلّ له النساء حتى يطوف بالبيت و بالصفا والمروة.
قلت: فما بال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم (حين- كا خ) رجع من الحديبية حَلَّتْ له النساءو لم يطف بالبيت قال: ليسا سواء كان النبي صلى الله عليه و آله و سلم مصدودا و الحسين عليه السلام محصورا.[١] ورواه الشيخ ايضا عن علي بن مهزيار عن فضالة بن ايوب عن معاوية. واعلم ان ما هو في التهذيبين والفقيه هو صدر الحديث الى «... لاتحل له النساء».
[٦٩٥٧/ ٢] و عن موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار قال: سألت أباعبداللّه عليه السلام عن رجل أحصر فبعث بالهدي، فقال: يواعد أصحابه ميعاداً فان كان في حجّ فَمَحِلُّ الْهَدْي (يوم- خ) النحر اذا كان يوم النحر فليقصّ (فليقصر- خ) من رأسه ولايجب الحلق حتى تنقضي مناسكه و ان كان في عمرة فلينتظر مقدار دخول أصحابه مكّة والساعة الّتي يَعِدُهم فيها، فاذا كان تلك الساعة قَصَّرَ و أَحَلَّ و إن كانَ مَرَضَ في الطريق بعد ما أحرم فاراد الرجوع إلى أهله رجع و نحر بدنة إن أقام مكانه (حتى يبرء) اذا كان في عمرة فاذا برأ فعليه العمرة واجبة و ان كان عليه الحج رجع إلى أهله و أقام ففاته الحج و كان عليه الحج من قابل و ان رَدُّوا الدراهم عليه و لم يجدوا هَدْياً ينحرونه و قد أَحَلَّ لم يكن عليه شيء ولكن يبعث من قابل و يمسك أيضاً.
و قال: ان الحسين بن علي عليه السلام خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ علياً عليه السلام و هو بالمدينة فخرج في طلبه فادركه في السقيا و هو مريض فقال: يا بُنَيَّ ما تشتكي فقال:
اشتكي رأسي فدعا علي عليه السلام ببدنة فنحرها و حلق رأسه و ردّه إلى المدينة فَلَمّا برأ من وجعه اعتمر فقلت: أرايت حين برأمن وجعه أَحَلَّ له النساء فقال: لاتحلّ له النساء حتى يطوف بالبيت و يسعى بين الصفا والمروة قلت: فما بال النبي صلى الله عليه و آله و سلم حيث رجع إلى المدينة حَلَّ له النساء و لم يَطُفْ بالبيت؟ فقال: ليس هذا مثل هذا، النبي صلى الله عليه و آله و سلم كان مصدوداً و الحسين عليه السلام (كان- خ) محصوراً.[٢]
[١] . التهذيب: ٥/ ٤٢٣ و ٤٦٤، الكافي: ٤/ ٣٦٩- ٣٧٠، الفقيه: ٢/ ٣٠٤ و جامع الاحاديث: ١٢/ ٥١٨- ٥٢٠.
[٢] . التهذيب: ٥/ ٤٢١- ٤٢٢ و الجامع: ١٢/ ٥٢٠.