فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٨٩ - (الأمر الرابع)
و ممّا ذكرنا من تعريف المحمول بالضّميمة ظهر: ان جعل مثل الزّوجيّة من خارج المحمول، كما يظهر من صاحب الكفاية[١] حيث أمّ بالتّعميم إدراج مثل الزّوجيّة كما يشهد بذلك سياق كلامه ممّا لا وجه له، إذ الزّوجيّة من المحمول بالضّميمة، لا خارج المحمول، حيث انّ الزّوجيّة من مقولة النّسبة الّتي هي من المقولات التّسع، فتكون من المحمول بالضّميمة، على ما بيّناه من ضابط المحمول بالضّميمة.
(الأمر الرّابع)
يعتبر في المشتق المتنازع فيه، بقاء الذّات مع انقضاء المبدأ، كالضّارب، حيث تكون الذّات فيه باقية مع انقضاء الضّرب، و لأجل ذلك ربّما يستشكل في إدراج مثل اسم الزّمان في محلّ النّزاع، لانعدام الذّات فيه كانقضاء المبدأ، لأنّ الذّات فيه انّما يكون هو الزّمان، و هو مبنىّ على التّقضّي و التّصرّم، فمثل مقتل الحسين عليه السلام لا يمكن إدراجه في محلّ النّزاع، لأنّ كلّا من الزّمان و القتل قد انقضى، فلا يصح ان يقال: انّ هذا اليوم مقتل الحسين عليه السلام هذا.
و لكن يمكن ان يقال: انّ المقتل عبارة عن الزّمان الّذي وقع فيه القتل، و هو اليوم العاشر من المحرّم، و اليوم العاشر لم يوضع بإزاء خصوص ذلك اليوم المنحوس الّذي وقع فيه القتل، بل وضع لمعنى كلّي متكرّر في كلّ سنة، و كان ذلك اليوم الّذي وقع فيه القتل فردا من افراد ذلك المعنى العامّ المتجدّد في كلّ سنة، فالذّات في اسم الزّمان انّما هو ذلك المعنى العامّ، و هو باق حسب بقاء الحركة الفلكية، و قد انقضى عنه المبدأ الّذي هو عبارة عن القتل، فلا فرق بين الضّارب و بين المقتل، إذ كما انّ الذات في مثل الضّارب باقية و قد انقضى عنها الضّرب، فكذا الذّات في مثل المقتل الّذي هو عبارة عن اليوم العاشر من المحرّم باقية لتجدّد ذلك اليوم في كلّ سنة و قد انقضى عنها القتل، نعم لو كان الزّمان في اسم الزّمان موضوعا لخصوص تلك القطعة الخاصّة من الحركة الفلكيّة الّتي وقع فيها القتل، لكانت الذّات فيه
[١] المدرك السابق ص ٦٠« فعليه كلما كان مفهومه منتزعا ...»