فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٢٦٧ - فمنها تقسيمها إلى الداخلية و الخارجية
و الّذي ينبغي ان يقال في المقام: هو انّ الكلّ عبارة عن الأجزاء بالأسر، أي مجموع الأجزاء منضمّا بعضها مع بعض، فهي بشرط الاجتماع تكون عين الكلّ، لا هي لا بشرط، كما في التّقرير، و الأجزاء انّما تكون لا بشرط. و اعتبار الكلّ و الأجزاء على هذا الوجه ممّا لا إشكال فيه.
و لكن مع ذلك إشكال دخول الأجزاء في محلّ النّزاع بعد على حاله، لأنّه هب ان الأجزاء انّما تكون لا بشرط، و الكلّ يكون بشرط الانضمام، إلّا انّ اللابشرط لمّا كان يجتمع مع الف شرط من دون ان يكون ذلك موجبا لتبدّل في ذاته و تغيّر في حقيقته، فالفاتحة الّتي تكون لا بشرط هي بعينها الفاتحة الّتي تكون منضمّة إلى السّورة و الرّكوع و السّجود و غير ذلك من اجزاء الصّلاة، فانّ لا بشرطيّتها لا يمنع عن انضمام الغير معها، و المفروض انّ الفاتحة الّتي تكون منضمة إلى غيرها واجبة بالوجوب النّفسي المتعلّق بالكلّ، و ليس هناك ذات أخرى و شيء آخر يكون واجبا بالوجوب المقدّمي.
و حاصل الكلام: انّ اعتبار الجزء لا بشرط و اعتبار الكلّ بشرط الانضمام، لا يدفع إشكال كون ما وجب بالوجوب النّفسي يلزم ان يكون واجبا مقدّميا لنفسه بناء على دخول الأجزاء في محلّ النّزاع، فانّ الأجزاء الّتي اعتبرت لا بشرط هي بعينها تكون منضما بعضها مع بعض، لما عرفت من انّ اللاشرطيّة لا تنافي الانضمام، و ما يكون واجبا بالوجوب النّفسي هو هذه الأجزاء المنضمة بعينها، فيعود محذور كون الشّيء واجبا مقدّميّا لنفسه الواجب بالوجوب النّفسي حسب الفرض.
هذا حاصل ما أفاده شيخنا الأستاذ مدّ ظلّه في تقريب الأشكال في الدّورة السّابقة على ما حكى عنه، و كأنّ الأشكال كان قويّا في نظره سابقا و رجّح قول من قال بخروج الأجزاء عن محلّ النّزاع، و لكنّه في هذه الدّورة قد ضعف الأشكال و بنى على دخول الأجزاء في محلّ النّزاع.
و حاصل ما أفاده في وجه ذلك: هو انّ المراد من البشرط الشّيئيّة الّتي هي عبارة عن الكلّ ليس مجرّد انضمام الأجزاء بعضها مع بعض بمعنى مجرّد الاجتماع في الوجود، حتّى يقال: انّ لا بشرطيّة الأجزاء لا ينافى هذا الانضمام و الاجتماع في