فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٢٤٦ - الجهة الأولى
نقول بجوازه امّا مط أو على التّفصيل المتقدّم. فان قلنا بعدم جواز البدار له كان ما أتى به من الفعل الفاقد للقيد غير مأمور به و خاليا عن المصلحة، و معه لا يعقل الأجزاء، و ليس الكلام فيه أيضا، و ان قلنا بجواز البدار له على الوجه الّذي نقول به كاليأس عن زوال العذر- كما هو المختار- فامّا ان نقول: انّ جواز البدار يكون حكما طريقيّا ظاهريّا، و امّا ان نقول: انّه حكم واقعيّ. فان قلنا: انّه حكم طريقيّ ظاهريّ فهو خارج عن محلّ الكلام، فانّه عند زوال العذر في الوقت ينكشف عدم كون المأتيّ به مأمورا به، فلا يكون مجزيا على ما سيأتي في المقام الثّالث من عدم اقتضاء الحكم الظّاهري للأجزاء، و ان قلنا: انّ جواز البدار يكون حكما واقعيّا، فمعناه انّ المصلحة الصّلاتيّة قائمة بالفاقد للقيد في زمان تعذّره و انّه ليس ركنا مقوّما للمصلحة و انّ التّوسعة في الوقت بعد محفوظة، و معه لا محيص من القول بالأجزاء و سقوط الإعادة عند زوال العذر.
و امّا المقام الثّالث:
و هو اقتضاء المأتيّ به بالأمر الظّاهري للأجزاء عن الأمر الواقعي عند انكشاف الخلاف، فالكلام فيه أيضا يقع في مقامين:
المقام الأوّل: في اقتضاء المأتيّ به بالأمر الظّاهري الشرعي للأجزاء
كما في موارد الطرق و الأمارات و الأصول الشرعية.
المقام الثاني: في اقتضاء المأتي به بالأمر الظاهري العقلي للأجزاء، كما في موارد القطع.
امّا الكلام في المقام الأوّل فيقع من جهات:
الجهة الأولى:
في اقتضاء المأتيّ به بالأمر الظّاهري الشّرعي الّذي يكون مؤدّى الطّرق و الأمارات في باب الأحكام الكليّة الشّرعيّة عند انكشاف الخلاف القطعي، كما إذا قام خبر الواحد على عدم وجوب السّورة في الصّلاة، فأفتى المجتهد على طبقه، و عمل هو و مقلّدوه عليه، ثمّ بعد بذلك عثر على خبر متواتر قطعي يدلّ على وجوب السّورة في الصّلاة، ففي مثل هذه الصّورة، الحقّ عدم الأجزاء بالنّسبة إلى الإعادة و القضاء، بل