فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ١١٦ - (الأمر التاسع)
الضّرورة و الدّوام و الإمكان كما لا يخفى. فتأمل، فانّ عبارة الفصول في قوله- و فيه نظر- تحتمل وجها آخر.
و على كلّ حال لا إشكال فيما ذكره السيّد الشّريف في كلا شقّي التّرديد، و ان كان الأولى تبديل الشّق الأوّل بدخول الجنس في الفصل.
ثمّ انّه يمكن ان يجاب عن الشق الثّاني (و هو لزوم انقلاب الممكنة إلى الضّروريّة) بأنّ الانقلاب انّما يكون إذا أخذ الكاتب مثلا بمفهومه المركّب من الذّات و المبدأ محمولا في القضيّة، و امّا إذا جرّد عن الذّات، كما لا محيص عنه لئلا يلزم حمل الشّيء على نفسه، فلا تنقلب القضيّة إلى الضّروريّة. و دعوى: انّه لم يكن هناك عناية التّجريد، بل الكاتب بما له من المعنى يحمل على زيد، فهي من الشّواهد على بساطة المفهوم.
فتحصل: انّه لا محيص عن القول ببساطة المشتقّ و لا يمكن القول بتركبه.
(الأمر التّاسع)
في شرح ما يقال: من انّ الفرق بين المشتقّ و مبدئه، هو البشرط اللائيّة و اللابشرطيّة، كما هو الفرق بين الجنس و المادّة و الفصل و الصّورة.
فنقول: انّ المراد من لا بشرط و بشرط لا في المقام، غير المراد من بشرط لا و لا بشرط و بشرط شيء في تقسيم الماهيّة المبحوث عنها في باب المطلق و المقيّد، فانّ تقسيم الماهيّة إلى ذلك في ذلك المبحث انّما هو باعتبار الطّواري و الانقسامات اللاحقة للماهيّة المنوعة و المصنّفة لها.
فتارة: تلاحظ الماهيّة مجرّدة عن جميع الطواري و اللواحق و الانقسامات الّتي يمكن ان يفرض لها، فهذه هي الماهيّة بشرط لا الّتي تكون من الأمور العقليّة، الّتي يمتنع صدقها على الخارجيّات، بداهة انّه لا وجود لها بما هي كذلك و أخرى: تلاحظ واجدة لطور خاصّ و امر مخصوص كالإيمان بالنّسبة إلى الرقبة، فهذه هي الماهيّة بشرط شيء و ثالثة: تلاحظ على وجه السّريان في جميع الانقسامات و الطّواري، بحيث